ياسر عرمان ينعي رئيس تنظيمه بولاية شمال دارفور

الفاشر – التنوير
أعلنت الحركة الشعبية – التيار الثوري بقيادة ياسر عرمان – وفاة رئيسها في ولاية شمال دارفور، الشيخ دودة، وذلك بعد إصابته بالتهاب رئوي حاد أدخل على إثره إلى العناية المركزة بمستشفى الفاشر، حيث فارق الحياة وسط ظروف صحية وإنسانية بالغة التعقيد، في منشأة طبية تتعرض لانتهاكات متكررة في ظل الحرب المستمرة.
وأشار ياسر عرمان في بيان إلى أن الشيخ دودة ظل منذ اندلاع الحرب في السودان مناصراً للجبهة المدنية المناهضة للنزاع، متمسكاً بموقفه من داخل مدينة الفاشر
كما ذكّر بموقف الشيخ دودة الرافض لانقلاب الخامس والعشرين من أكتوبر عام 2012، وانحيازه الكامل لقيادة الحركة الشعبية في شمال دارفور، التي تولى رئاستها، مشيراً إلى أنه كان من المؤسسين للتيار الثوري وعضواً فاعلاً في مكتبه القيادي حتى لحظة رحيله.
وأكد البيان أن دودة ظل مرابطاً في مدينة الفاشر طوال سنوات الحرب، منحازاً إلى صف القوى المدنية والديمقراطية التي ترفض الحرب وتدعو إلى السلام.
وأضاف أن الفقيد رفض مغادرة مدينة الفاشر رغم تصاعد المخاطر، مفضلاً البقاء إلى جانب سكانها الذين واجهوا ظروفاً قاسية، حيث عانى مثلهم من نقص حاد في الغذاء والدواء والماء، وظل على تواصل دائم مع قيادة التيار الثوري، متمسكاً بموقفه الرافض للتخلي عن المدينة أو ترك أهلها في مواجهة المصير وحدهم.
ووصف الشيخ دودة بأنه أحد رموز مدينة الفاشر، حيث عمل معلماً ومديراً للمدرسة المتوسطة، وظل حاضراً في الحياة العامة للمدينة خلال فترات السلم والأزمات، ولم يغادرها حتى في أشد الظروف قسوة.
وأكد أن دودة كان من المؤمنين بالديمقراطية والمواطنة دون تمييز، ومن الداعمين للثورة السودانية ومبادئ الحرية والسلام والعدالة، وحلم بسودان جديد يتسع للجميع.
وفي ختام بيانه جدد دعوته إلى وقف إطلاق نار إنساني شامل في كافة أنحاء السودان، مع التركيز على مدينة الفاشر التي وصفتها بأنها من أعظم مدن البلاد، وتستحق حماية عاجلة من آثار الحرب التي أرهقتها وأثقلت كاهل سكانها.




