النور حمد: قرار الكونغرس الأمريكي خطوة تاريخية لإنهاء اختطاف الإخوان للدولة السودانية
التنوير خاص

التنوير خاص
رحّب المفكر والكاتب السياسي المعروف والقيادي البارز بتحالف السودان التأسيسي، الدكتور النور حمد، بقرار لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي الداعي إلى اتخاذ إجراءات لنزع الشرعية عن تمثيل الحكومة السودانية الحالية في الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية، واصفاً الخطوة بأنها “تحول سياسي ودبلوماسي بالغ الأهمية في مسار استعادة الدولة السودانية من قبضة الحركة الإسلامية”.
وقال النور حمد إن القرار يعكس إدراكاً متزايداً داخل المؤسسات الدولية لطبيعة الأزمة السودانية وجذورها الحقيقية، مشيراً إلى أن الحرب المستمرة وما رافقها من كوارث إنسانية وانهيار مؤسسات الدولة تمثل نتائج مباشرة لما أسماه “مشروع الحركة الإسلامية القائم على احتكار السلطة وتوظيف مؤسسات الدولة لخدمة أجندة أيديولوجية ضيقة”.
وأضاف أن الدعوة إلى مراجعة شرعية التمثيل السوداني في المحافل الدولية تمثل رسالة واضحة بأن المجتمع الدولي لم يعد مستعداً للتعامل مع السودان بوصفه رهينة لقوى سياسية فقدت مشروعيتها الوطنية والأخلاقية، مؤكداً أن استعادة الشرعية يجب أن ترتبط بإرادة السودانيين وبناء سلطة مدنية ديمقراطية تعبر عن تطلعات الشعب في الحرية والسلام والعدالة.
وأوضح النور حمد أن القرار الأمريكي لا ينبغي النظر إليه باعتباره إجراءً دبلوماسياً معزولاً، بل باعتباره جزءاً من عملية أوسع لإعادة تعريف العلاقة بين السودان والمجتمع الدولي على أسس جديدة تقوم على احترام حقوق الإنسان وإنهاء الحرب وإقامة نظام سياسي ديمقراطي يقطع مع إرث الاستبداد والإقصاء.
وأكد أن إنهاء اختطاف الدولة السودانية بواسطة الحركة الإسلامية يمثل المدخل الأساسي لبناء دولة المواطنة المتساوية والمؤسسات الوطنية المهنية، داعياً القوى المدنية والديمقراطية إلى توحيد جهودها من أجل استكمال مشروع التحول الديمقراطي وفتح الطريق أمام تسوية سياسية شاملة تنهي الحرب وتؤسس لسلام مستدام.
وختم النور حمد تصريحه بالقول إن السودان يقف اليوم أمام لحظة مفصلية في تاريخه الحديث، وإن القرارات الدولية الداعمة للتحول الديمقراطي يجب أن تُستثمر لبناء دولة جديدة تستند إلى الإرادة الشعبية وتطوي صفحة الشمولية والحروب إلى غير رجعة.
التنوير خاص





Alollatravel4404@gmail.com