اخبار

البعثة الدولية لتقصي الحقائق: الجيش والأجهزة الأمنية يستهدفون الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان

متابعات – التنوير

وثقت البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان، في تقريرها الصادر في 28 أكتوبر 2026، انتهاكات ممنهجة تستهدف الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والناشطين المدنيين والعاملين في المجال الإنساني. وحملت البعثة القوات المسلحة السودانية والأجهزة الأمنية التابعة لها والقوات المتحالفة معها مسؤولية استهداف المدنيين بناءً على الاشتباه في صلاتهم بقوات الدعم السريع، أو أنشطتهم الحقوقية والمدنية، أو اعتبارهم معارضين للسلطات العسكرية.

وأوضحت البعثة أن الانتهاكات تشمل المراقبة، والترهيب، والاعتقال التعسفي، والتعذيب، وسوء المعاملة، مما يقوض جهود المساءلة ويضيق المجال المدني في المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش. وضمت قائمة الفئات المستهدفة الصحفيين، والمحامين، والعاملين في المنظمات الإنسانية، والناشطين المناهضين للحرب، وممثلي النقابات، والأكاديميين، وقادة المجتمعات المحلية، وأعضاء منظمات المجتمع المدني، إضافة إلى الموثقين لهجمات المسيّرات والمتعاونين مع آليات التحقيق الدولية.

وبينت البعثة أن هذا الاستهداف غالباً ما يستند إلى اعتبارات مثل الانتماء الإثني، أو الأصل الجغرافي، أو الروابط الأسرية والاجتماعية، أو التواصل مع منظمات دولية، دون أدلة فعلية على ارتكاب مخالفات. كما أشارت إلى تعرض المدنيين العابرين بين مناطق سيطرة طرفي النزاع لأخطار الاعتقال وسوء المعاملة والاختفاء القسري لدواعي الاشتباه بالولاء.

ولم تقتصر الانتهاكات على الداخل السوداني، إذ وثق التقرير امتداد التهديدات لتشمل سودانيين يقيمون في الخارج، من بينهم صحفيون وناشطون ومؤيدون للانتقال الديمقراطي في دول مثل تشاد، وكينيا، وأوغندا، والمملكة المتحدة. ومن أبرز تلك الحالات تعرض مدافِع عن حقوق الإنسان للاعتداء في فعالية عامة بريطانيا بعد انتقادها لأطراف الحرب، فضلاً عن رصد محتوى رقمي في أكتوبر 2026 يحرض على قتل كاتبة سودانية بارزة ومدافعة عن الديمقراطية بسبب مواقفها المناهضة للحرب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!