الدكتور إبراهيم زريبة… الإنسان والرفيق الوفي “رحل الجسد… وبقي العهد

يرحل العظماء جسداً، لكنهم يظلون أحياء في ذاكرة الشعوب ووجدان الرفاق. واليوم نقف أمام فقد جلل، رحيل الرفيق الدكتور إبراهيم زريبة، الرجل الذي جمع بين صفاء الروح وعمق الفكر، وبين نبل الموقف وصدق العطاء.
لم يكن الفقيد مجرد دكتور يمارس مهنته بمهارة، بل كان صاحب رسالة إنسانية عظيمة يرى في كل إنساناً يستحق أن يُحتضن بالرحمة قبل كل شئ . كان نموذجاً للعالم الذي يزاوج بين المعرفة والأخلاق، وبين العلم والالتزام بقضايا وطنه وأمته.
في ميدان العمل الوطني، كان الدكتور زريبة صلباً كالجبل، ثابتاً في مواقفه، لا تهزه العواصف ولا تغريه المصالح. ظل مؤمناً أن طريق الحرية والتغيير محفوف بالتضحيات، فمضى فيه بوعي وإخلاص حتى آخر لحظة في حياته.
لقد فقدناه اليوم، لكننا لم نفقد حضوره بيننا. ففكره باقٍ، وأثره ممتد، وسيرته العطرة ستظل تروى للأجيال القادمة لتتعلم منه معنى الإخلاص والوفاء.
إن عزاءنا في هذا الرحيل المرّ، أن الفقيد عاش كبيراً ورحل كريماً، وترك من بعده إرثاً لا يزول. وسيظل اسمه محفوراً في قلوبنا، وذكراه ماثلة في كل محفل من محافل النضال والعلم والإنسانية.
رحمك الله يا رفيقنا الدكتور إبراهيم زريبة، وأسكنك فسيح جناته مع الصديقين والشهداء والصالحين، وجعل البركة في أهلك وذويك ورفاقك.
وداعاً أيها الإنسان… وداعاً أيها الرفيق المخلص… سنبقى على العهد
حافظ إبراهيم عبدالنبي
نيالا 25 سبتمبر 2025




