
التنوير – وكالات
كشفت صحيفة لو باريزيان الفرنسية في تقرير حصري عن استخدام الجيش السوداني الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين، مع تأكيد التقرير على تورط النظام المصري بشكل مباشر في دعم الجيش السوداني، بما في ذلك التدريب واللوجستيات وتسهيل استخدام الأسلحة الكيميائية.
ووفق التحقيق، فقد نفّذ الجيش السوداني هجمات جوية على مصفاة الجيلي النفطية شمال الخرطوم في سبتمبر 2024 باستخدام غاز الكلور، فيما أكد خبراء الأسلحة الكيميائية أن الهجمات تتطابق مع قنابل الكلور البرميلية، وهو سلاح لا يمكن نشره إلا عبر الجيش السوداني.
وأشار التقرير إلى أن شحنة الكلور كانت مستوردة من الهند عبر شركة سودانية بحجة “تنقية المياه”، لكنها استخدمت لاحقًا في عمليات عسكرية ضد المدنيين، مما يُشكل انتهاكًا صارخًا لاتفاقية الأسلحة الكيميائية لعام 1999 وجريمة حرب محتملة وفقًا لتقارير الحكومة الأمريكية.
وأكد التحقيق أن النظام المصري لم يكتف بالدعم اللوجستي، بل عمل على تعزيز القدرات العسكرية للجيش السوداني وتمكينه من استخدام الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين في مناطق متفرقة من السودان، ما يزيد من مخاطر تصعيد النزاع الداخلي ويضع التساؤلات حول دور مصر في استمرار أزمات السودان.
ويأتي التقرير في وقت يواصل فيه المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان الضغط لإجراء تحقيقات مستقلة ومحاسبة المسؤولين، في محاولة لحماية المدنيين وضمان احترام القوانين الدولية ومواثيق حقوق الإنسان، وسط مساعي السودان نحو بناء دولة مدنية ديمقراطية مستقرة.




