
التنوير متابعات
أدان رئيس مجلس الوزراء بحكومة السلام، محمد حسن التعايشي، ما وصفه بـ«البيان المتعجّل وشديد اللهجة» الصادر عن وزارة الخارجية بالمملكة العربية السعودية، والذي نُسب فيه استهداف قوافل إنسانية ومنشآت طبية إلى قوات الدعم السريع، معتبرًا أن الاتهامات الواردة فيه تفتقر إلى الأسس المهنية والمعايير الدبلوماسية والأعراف الدولية المستقرة.
وقال التعايشي، في بيان رسمي صادر باسم مجلس الوزراء، إن الحكومة تُدين من حيث المبدأ أي استهداف للقوافل الإنسانية أو الأعيان المدنية في أي بقعة من السودان، لكنه شدّد في الوقت ذاته على أن مثل هذه الادعاءات «لا بد أن تخضع فورًا لتحقيق مستقل وعادل وشفاف ومحايد»، محذرًا من خطورة التسييس والانتقائية على حماية المدنيين ومسار النزاع ككل.
ووصف رئيس الوزراء البيان السعودي بأنه «مرفوض جملة وتفصيلًا»، لكونه—بحسب قوله—لا يستند إلى تحقيقات موثوقة أو معايير مهنية معتمدة، ولا ينسجم مع مقتضيات القانون الدولي الإنساني، ولا مع الأعراف الدبلوماسية المتعارف عليها.
وأشار التعايشي إلى ما قال إنها هجمات «موثّقة ومعلنة» نفذها طيران جيش الحركة الإسلامية خلال الأشهر الماضية ضد قوافل إنسانية وعمال إغاثة وأسواق في مناطق الطينة ومليط وزالنجي والفاشر، مؤكدًا أن هذه الوقائع لم تقابل ببيانات إدانة مماثلة، في ما اعتبره «ازدواجية معايير» تتعارض مع مبدأ عدم تجزئة الإنسانية.
وأضاف أن السلوك العدواني لجيش الحركة الإسلامية—بحسب البيان—ليس جديدًا على حرب الخامس عشر من أبريل فحسب، بل يمتد إلى خمسة وثلاثين عامًا من «التخريب المنهجي» للدولة السودانية، منذ انقلاب يونيو 1989، وما ترتب عليه من تدمير للمؤسسات وتحويلها إلى أدوات تخدم مشروعًا ضيقًا.
وأكد رئيس مجلس الوزراء أن الحرب الدائرة، كما سبقها انقلاب أكتوبر 2021، تمثل «محاولة يائسة» لوقف عملية تفكيك تمكين الإسلاميين وتنظيف مؤسسات الدولة من هيمنتهم، داعيًا الأطراف التي تتحدث عن «شرعية المؤسسات» إلى قراءة التاريخ السوداني «بعين واعية وبصيرة مسؤولة».
وختم التعايشي بتجديد التزام حكومة السلام بحماية المساعدات الإنسانية وتسهيل وصول الإغاثة دون عوائق، معتبرًا ذلك واجبًا وطنيًا ومسؤولية أخلاقية ثابتة «اليوم وغدًا وفي كل وقت».




