القوى المدنية المتحدة تحذر من توظيف “معسكر العفاض” سياسياً وتطالب بتقييمات إنسانية مستقلة
التنوير نيالا

التنوير نيالا
قال نائب أمين الإعلام والناطق الرسمي باسم القوى المدنية المتحدة (قمم)، عثمان عبد الرحمن سليمان، إن التحالف يتابع بقلق بالغ ما يُتداول من معلومات وتقارير صادرة عما يُعرف بمعسكر العفاض بمحلية الدبة في الولاية الشمالية، معتبراً أن المعسكر جرى توظيفه – وفق تعبيره – في سياق دعائي لا يعكس حقيقة الأوضاع الإنسانية على الأرض.
وأوضح سليمان أن الصورة التي يتم تسويقها عبر المعسكر لا تمثل الواقع المأساوي الذي يعيشه آلاف المدنيين المتأثرين بالحرب، بل تُستخدم – بحسب قوله – كواجهة لحجب الانتهاكات الجارية في مناطق النزاع والتأثير على الرأي العام المحلي والدولي. وأضاف أن المعلومات الصادرة عن المعسكر، كما يتم تداولها، تفتقر إلى معايير الاستقلالية والشفافية والمصداقية المهنية.
وأشار إلى أن اعتماد بعض الجهات على إفادات أو تقارير تصدر من المعسكر دون التحقق الميداني المستقل يسهم في تكريس سردية أحادية تخدم أجندات سياسية وأمنية ضيقة، ولا تنسجم مع مبادئ العمل الإنساني القائم على الحياد والنزاهة والوصول غير المقيد إلى المتضررين.
ولفت سليمان إلى ما وصفه بوجود مؤشرات على أن إفادات بعض الموجودين داخل المعسكر تُبنى على روايات مُعدّة سلفاً، معتبراً أن ذلك يؤثر سلباً على تكوين صورة متكاملة عن حجم الكارثة الإنسانية في السودان، وينعكس على توجيه المساعدات وتحديد الأولويات.
ودعا الناطق باسم “قمم” المنظمات الدولية والإقليمية العاملة في مجال العون الإنساني إلى إعادة النظر في اعتماد المعسكر كمصدر رئيسي للمعلومات أو كنقطة ارتكاز لتقدير الاحتياجات، مطالباً بتوسيع نطاق التقييمات الميدانية المستقلة وضمان الوصول المباشر إلى المجتمعات المتأثرة بالحرب دون وصاية أو تدخل من أي جهة ذات مصلحة.
كما أعلن استعداد القوى المدنية المتحدة للتعاون مع المنظمات الإنسانية وتقديم ما يتوفر لديها من معلومات موثوقة تسهم في توجيه الدعم إلى مستحقيه، بعيداً عن أي توظيف سياسي أو أمني لمعاناة المدنيين.




