اخبار

من قفص الاتهام إلى عقد الزواج… تسوية قضائية مثيرة في دنقلا تنهي قضية اعتداء على قاصر

التنوير متابعات

 

التنوير متابعات 

أثارت تسوية قانونية غير مسبوقة أصدرتها محكمة الطفل في مدينة دنقلا جدلاً واسعاً، بعد أن أنهت قضية اعتداء جنسي على فتاة قاصر باتفاق يقضي بنقل ملكية منزل المتهم إلى الضحية مقابل الزواج منها وإيقاف الإجراءات الجنائية بحقه.

وبحسب مصادر صحفية محلية، فإن المتهم  وهو رجل في الأربعين من عمره  كان يواجه تهماً خطيرة بموجب قانون الطفل، تصل عقوبتها إلى السجن المؤبد أو الإعدام، قبل أن يتقدم بطلب رسمي للزواج من الفتاة البالغة من العمر 15 عاماً كجزء من تسوية قانونية لإنهاء القضية.

وأوضح محامي أسرة الفتاة أن الاتفاق تضمّن شرطاً ملزماً يقضي بتسجيل المنزل الوحيد للمتهم في الخرطوم باسم الفتاة القاصر، وتبلغ قيمته نحو تريليون جنيه سوداني، وذلك لضمان حقوقها القانونية ومنع استخدام الزواج كوسيلة للإفلات من العقوبة دون ضمانات حقيقية.

وأشار المحامي إلى أن التسوية جاءت بعد مفاوضات قانونية مطولة، مؤكداً أن الهدف منها كان حماية حقوق القاصر ومنع تكرار حالات يلجأ فيها المتهمون في قضايا مماثلة إلى الزواج من الضحايا كوسيلة للهروب من العقوبات المشددة.

غير أن القضية لم تنتهِ عند هذا الحد، إذ فجّرت التسوية أزمة عائلية وقانونية جديدة بعد أن تقدمت الزوجة الأولى للمتهم بطلب طلاق، كما رفعت طعناً أمام محكمة الاستئناف اعتراضاً على الاتفاق، مؤكدة أن لديها طفلين وتخشى ضياع حقوقهما بعد نقل ملكية المنزل بالكامل إلى الفتاة القاصر.

وتعيد هذه الواقعة الجدل حول التسويات في قضايا الاعتداء على القاصرات، بين من يراها وسيلة لحماية الضحية وضمان مستقبلها، ومن يعتبرها باباً مثيراً للجدل قد يفتح الطريق أمام الإفلات من العقاب في قضايا خطيرة تمس حقوق الأطفال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!