
التنوير متابعات
في خطوة وُصفت بأنها من أبرز التحولات المؤسسية في مسار المرحلة الانتقالية، أصدر رئيس المجلس الرئاسي الفريق أول محمد حمدان دقلو قراراً بتعيين وتشكيل أعضاء المجلس العدلي المؤقت، ضمن جهود ترسيخ دعائم العدالة وتعزيز سيادة حكم القانون وبناء مؤسسات قضائية مستقلة.
ونصّ القرار رقم (3) لسنة 2026 على تشكيل مجلس يضم (11) عضواً، برئاسة عمر جادو حامد جمعة، وديفيد كوكو توتو عبدالله نائباً للرئيس، إلى جانب نخبة من الأعضاء هم: عيسى بابكر حسين عبدالله، سيدة يوسف تية يوسف، محمد المختار النور، ياسر أحمد سليمان فرج الله، حاتم اليأس موسى محمد، كمال ضيفان بابكر تامون، عبدالباقي شحتو علي، عبدالماجد عبود يوسف، ويعقوب إبراهيم البشير.
صلاحيات واسعة لإعادة بناء المنظومة العدلية
وحدد القرار اختصاصات المجلس العدلي المؤقت في مهام محورية، تشمل ترشيح رئيس القضاء ونوابه، والنائب العام ومساعديه، إضافة إلى رئيس وأعضاء المحكمة الدستورية، بما يعكس توجهًا واضحًا لإعادة هندسة السلطة العدلية على أسس مهنية ومستقلة.
كما يتولى المجلس الإشراف على الإجراءات التنظيمية اللازمة لاستكمال هياكل المؤسسات العدلية، إلى جانب تقديم توصيات استراتيجية تسهم في تعزيز كفاءة واستقلال منظومة العدالة الانتقالية.
مرحلة انتقالية نحو مؤسسات دائمة
وأوضح القرار أن المجلس العدلي المؤقت سيواصل مهامه إلى حين تشكيل مجلس القضاء العالي والمجلس الأعلى للنيابة، وإجازة القوانين المنظمة للمحكمة الدستورية والسلطة القضائية والنيابة العامة، في إشارة إلى كونه إطاراً انتقالياً يمهّد لبناء مؤسسات عدلية دائمة.
ونصّ القرار كذلك على تعيين مقرر للمجلس يتولى توثيق المداولات وحفظ السجلات والإشراف على الجوانب الإدارية والتنظيمية، بما يضمن سير العمل المؤسسي بصورة دقيقة ومنظمة.
رسالة سياسية وقانونية مزدوجة
ويرى مراقبون أن تشكيل المجلس العدلي المؤقت يحمل دلالات سياسية وقانونية مهمة، إذ يعكس رغبة واضحة في إعادة بناء الثقة في مؤسسات العدالة، وفتح الطريق أمام إصلاحات عميقة طال انتظارها، خاصة في ظل تعقيدات المرحلة الانتقالية وتحدياتها.
ودعا المجلس الرئاسي في ختام قراره كافة الجهات المختصة إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ القرار، ووضعه موضع التطبيق الفعلي، بما يحقق أهدافه في إرساء العدالة وسيادة حكم القانون.




