حمدوك قبل برلين: لا نصر في هذه الحرب… والمدنيون مفتاح كسر الجمود
التنوير نقلا عن سكاي نيوز عربية

التنوير نقلا عن سكاي نيوز عربية
أكد رئيس الوزراء السوداني السابق ورئيس التحالف المدني الديمقراطي “صمود”، عبد الله حمدوك، أن إشراك القوى المدنية بشكل رسمي في الجهود الدولية لإنهاء الحرب يمثل تحولًا مهمًا قد يفتح الباب أمام كسر حالة الجمود السياسي التي تعصف بالبلاد.
وفي مقابلة مع صحيفة “ذا ناشونال”، أشار حمدوك إلى أن مؤتمر برلين المرتقب في 15 أبريل 2026 يأتي في سياق محاولات دولية سابقة لم تنجح، بعد اجتماعين في باريس (2024) ولندن (2025)، لم يتمخضا عن وقف لإطلاق النار أو صياغة إطار سياسي موثوق، معربًا عن أمله في أن يُحدث الحضور المدني هذه المرة فارقًا حقيقيًا.
ويُعقد المؤتمر بمشاركة دولية واسعة، تستضيفه كل من ألمانيا والاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي، إلى جانب فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة، وبحضور ممثلين عن الأمم المتحدة ومنظمات إنسانية، فضلًا عن منتدى مدني يضم قوى سودانية سياسية ومدنية.
وشدد حمدوك على دعمه لانتقال سياسي يقوده المدنيون عقب انتهاء الحرب، مؤكدًا أن الأولوية القصوى هي وقف القتال وتهيئة بيئة مناسبة لبناء دولة ديمقراطية. وقال إن معاناة الشعب السوداني هي ما يدفعه للتحرك، مضيفًا: “هدفي الأساسي هو إنهاء هذه الحرب”.
وفي موقف واضح، جدد حمدوك تأكيده أنه لا يوجد حل عسكري للأزمة المستمرة منذ أبريل 2023، معتبرًا أن أي طرف لن يتمكن من تحقيق نصر كامل، واصفًا دعوات الحسم العسكري بأنها “تفكير قائم على الأماني”.
وسلط الضوء على تفاقم الأزمة الإنسانية، مشيرًا إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 12 مليون شخص، فيما يواجه نحو 25 مليون سوداني خطر الجوع، واصفًا ما يجري بأنه من أسوأ الكوارث الإنسانية في العالم.
كما أشار إلى واقع الانقسام الميداني، حيث تسيطر قوات الدعم السريع على إقليم دارفور وأجزاء من كردفان، بينما يحتفظ الجيش بالسيطرة على الخرطوم ومناطق الشمال والشرق.
وفي سياق متصل، وصف حمدوك جولته الأوروبية الأخيرة، التي شملت عدة عواصم بينها باريس وبرلين ولندن، بأنها “ممتازة”، مؤكدًا وجود تنسيق دولي واسع بين الاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي و”إيغاد” وجامعة الدول العربية، إلى جانب جهود الرباعية الدولية، لدفع مسار السلام.
ويأتي مؤتمر برلين في لحظة حرجة من عمر الأزمة السودانية، وسط آمال بأن يشكل إشراك المدنيين مدخلًا جادًا لإنهاء الحرب ووضع البلاد على مسار سياسي جديد.




