اخبار

“معركة الوعي تبدأ من الداخل”.. صندل يعلن الحرب على المخدرات ويضع حماية الطفل في قلب الأمن الوطني

التنوير نيالا متابعات | 29 أبريل 2026

 

  التنوير نيالا متابعات | 29 أبريل 2026

في خطوة تعكس تحوّلاً لافتاً في مقاربة الدولة لملفات الأمن المجتمعي، عقد وزير داخلية حكومة السلام، الفريق دكتور سليمان صندل، اجتماعاً مهماً مع مجموعة مبادرة مركز الفضاية للصحة النفسية والتدريب، واضعاً قضايا المخدرات والصحة النفسية وحماية الطفل في صدارة أولويات المرحلة.

وخلال اللقاء، استمع الوزير إلى عرض مفصل قدمه رئيس المبادرة الدكتور نصر الدين أحمد إدريس، بمشاركة الأستاذة فتحية حسين ديدان، تناول الأبعاد المتشابكة لأزمة المخدرات في ظل الحرب، والدور الحيوي الذي يمكن أن تضطلع به الشرطة في معالجتها، إلى جانب الحاجة الملحة لإحياء وحدات حماية الطفل والأسرة.

المخدرات.. تهديد يتجاوز الجريمة إلى استهداف المجتمع

وكشف النقاش عن مؤشرات مقلقة بشأن تصاعد انتشار وتعاطي المخدرات، وسط ما وصفه المشاركون بـ”نهج منظم” يستهدف شريحة الشباب، مستفيداً من الانهيار الذي طال مؤسسات المكافحة التقليدية والحديثة خلال الحرب. كما تم التأكيد على أهمية إعادة تأهيل المؤسسات العلاجية وتعزيز دورها في خفض الإدمان وتحقيق الاندماج المجتمعي.

من جانبه، شدد الوزير صندل على أن قضية المخدرات لم تعد مجرد ملف أمني، بل تحولت إلى قضية أمن وطني من الدرجة الأولى، لما تمثله من تهديد مباشر لمستقبل البلاد واستهداف ممنهج لرأس مالها البشري.

الأطفال في قلب العاصفة

وفي محور لا يقل خطورة، استعرضت الأستاذة فتحية أوضاع الأطفال في ظل الحرب، مشيرة إلى تفاقم ظواهر فقدان الرعاية الأسرية والتشرد، ما يضع هذه الفئة في دائرة الخطر المباشر، ويهدد بتداعيات اجتماعية طويلة الأمد.

وأكد الوزير اهتمام الوزارة البالغ بإعادة بناء وحدات حماية الطفل والأسرة، داعياً إلى تجاوز الدور التقليدي للشرطة نحو آليات حديثة تقوم على التدخل المبكر والرعاية الوقائية، بما يعزز التماسك الأسري ويحفظ حقوق الأطفال.

إعادة بناء مؤسسات المكافحة.. أولوية عاجلة

وأعلن صندل التزام الوزارة بالعمل على إعادة تفعيل الإدارة العامة لمكافحة المخدرات، إلى جانب دعم المراكز الصحية المرتبطة بها، وتوفير الإمكانات اللازمة لضمان فاعلية دورها في المرحلة المقبلة.

كما شدد على أهمية نشر الوعي المجتمعي، داعياً كافة قطاعات الشباب والنساء والقوى السياسية والمجتمعية إلى الاصطفاف في مواجهة ما وصفه بـ”المعركة المصيرية”.

رسالة حاسمة: لا خيار سوى المواجهة

وفي ختام اللقاء، أطلق وزير الداخلية رسالة واضحة مفادها أن السودان يواجه معركة اجتماعية لا تقل أهمية عن المعارك الأخرى، مؤكداً أن حماية الشباب والأطفال تمثل حجر الزاوية في مشروع التغيير الوطني.

وقال:

“إنها معركة بين الشر والخير، ولن يكون أمامنا إلا الانتصار، عبر تفعيل القوانين، وبناء مؤسسات الرعاية، وترسيخ سيادة حكم القانون.”

بهذا اللقاء، تضع وزارة الداخلية ملامح مرحلة جديدة عنوانها: الأمن المجتمعي أولاً.. والإنسان في قلب المعادلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!