امتحانات الشهادة السودانية في موعدها رغم الانقسام… “التربية” بحكومة السلام تكشف تفاصيل الجاهزية وتتهم بورتسودان بتعطيل التوحيد
التنوير نيالا متابعات

التنوير نيالا متابعات
اكتمال الاستعدادات بنسبة تفوق 95% وتأكيدات بضمان العدالة وتوفير فرص جامعية واسعة للطلاب

في تطور لافت يعكس تعقيدات المشهد التعليمي والسياسي في السودان، أعلنت وزارة التربية والتعليم بحكومة السلام مضيها في إجراء امتحانات الشهادة السودانية في موعدها المحدد، رغم تعثر جهود توحيد الامتحانات على مستوى البلاد، محملةً حكومة بورتسودان مسؤولية إفشال المبادرة الوطنية التي كانت تهدف لعقد امتحان موحد لكل الطلاب.
وكشف وزير التربية والتعليم بحكومة السلام، الأستاذ كوكو محمد جقدول، خلال تنوير صحفي بمدينة نيالا، عن موافقة حكومته على مقترح المبادرة الوطنية لإنقاذ مستقبل طلاب الشهادة السودانية، والتي سعت لضمان امتحانات موحدة تُعقد في بيئات آمنة وبمعايير مهنية بعيدة عن التسييس والعسكرة.
وأكد جقدول أن حكومة السلام تعاملت بانفتاح كامل مع المبادرة، واعتبر أن توحيد الامتحانات كان يمكن أن يشكل مدخلاً عملياً لتحقيق السلام، إلا أن رفض الطرف الآخر حال دون ذلك، مضيفاً أن الحكومة لم تجد بديلاً سوى المضي قدماً في توفير فرص تعليمية عادلة لطلابها، بما في ذلك التوسع في القبول الجامعي والمنح الدراسية.
وأشار الوزير إلى أن حكومته تعمل حالياً على تأهيل الجامعات في ولايات دارفور وكردفان لاستيعاب أعداد كبيرة من الطلاب، مع توفير فرص في التعليم العالي تضمن عدم ضياع مستقبلهم الأكاديمي، في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
من جانبه، أوضح رئيس اللجنة الفنية العليا لامتحانات الشهادة السودانية، الأستاذ حافظ أحمد، أن الاستعدادات الفنية والإدارية للامتحانات اكتملت بنسبة تجاوزت 95%، مشيراً إلى أنه تم بالفعل تحديد المواقيت، ونشر جداول الامتحانات، والشروع في استخراج أرقام الجلوس بعد عمليات حصر واسعة للطلاب في مختلف الولايات.
ودعا حافظ الطلاب من دفعات 2023 و2024 و2025 وما قبلها إلى الإسراع في التسجيل عبر مراكز الحصر المنتشرة، مؤكداً أن عمليات التسجيل ما تزال مستمرة لضمان شمول جميع الطلاب.
وأكد أن الامتحانات ستُعقد في الرابع من يونيو 2026، بمشاركة خبراء في مجالات التربية والتعليم والجوانب الفنية، إلى جانب تنسيق محكم مع السلطات المختصة لتأمين مراكز الامتحانات وضمان سلامة الطلاب، خاصة القادمين من المناطق الريفية.
وفي سياق متصل، شددت اللجنة العليا للامتحانات على التزامها بإجراء امتحانات عادلة وشفافة ومهنية، تضمن تكافؤ الفرص لجميع الطلاب، معتبرة أن هذه الجهود تمثل واجباً أخلاقياً ووطنياً في ظل التحديات الراهنة.
وفي لهجة انتقادية، أعرب المسؤولون عن أسفهم لما وصفوه بمضي حكومة بورتسودان في سياسات تُسهم في تعميق الانقسام، معتبرين أن رفضها لمبادرة توحيد الامتحانات يمثل خطوة تعرقل مساعي وحدة البلاد.
وجددت الوزارة دعوتها لكافة المبادرات الوطنية والقوى المجتمعية للعمل المشترك من أجل حماية العملية التعليمية وضمان استمراريتها، مؤكدة أن التعليم سيظل أحد أهم ركائز الحفاظ على وحدة السودان وبناء مستقبله.




