
أدهم الضهيب
في خطوة تعكس ملامح المرحلة المقبلة، احتضنت مدينة نيالا لقاءً تنويرياً رفيع المستوى، عقده فخامة رئيس المجلس الرئاسي، والقائد العام لقوات الدعم السريع، الفريق أول محمد حمدان دقلو، مع كبار الضباط. هذا اللقاء لم يكن مجرد اجتماع عسكري روتيني، بل كان إعلاناً سياسياً وميدانياً عن خطط وبرامج “حكومة السلام” التي بدأت ملامحها تتشكل على أرض الواقع.
إن انعقاد هذا اللقاء في مدينة نيالا يحمل دلالة واضحة لا تقبل التأويل على حالة الأمن والاستقرار التي تعيشها العاصمة الإدارية لحكومة السلام، وإقليم دارفور بأسره. إن تجول المسؤولين بين المواطنين والتحام القيادة بالقواعد والمجتمع المحلي، يؤكد أن الأولوية القصوى الآن هي الانتقال من مرحلة العمليات إلى مرحلة تقديم الخدمات اللازمة وتهيئة البيئة للعيش الكريم.
بعث الفريق أول محمد حمدان دقلو عبر هذا اللقاء برسائل جوهرية للمجتمعين الدولي والإقليمي، مفادها. الرغبة الأكيدة في السلام: سلام يضمن حق الحياة والكرامة لكل الشعوب السودانية.
اجتثاث التطرف: التأكيد على أن السودان الجديد لا مكان فيه للجبهة الإسلامية وأذرعها المتطرفة التي عطلت مسيرة التنمية لعقود.
وبالإشارة إلى أن القوات في أتم الاستعداد لمواصلة الطريق نحو تأسيس دولة الحرية والعدالة، من موقف سيطرة وثبات ميداني.
إن الظهور المشرف والمستقر لكبار الضباط أمام قيادتهم في قلب نيالا، قد قطع الطريق أمام أحلام “النظام البائد” وكتائب الجبهة الإسلامية الإرهابية. لقد تأكد للعالم فشل مشروع “الإخوان” الرامي لتمزيق البلاد، خاصة بعد أن أثبت أبطال “15 أبريل” قدرتهم على حماية الأرض، حيث تسيطر القوات الآن على نحو 70% من أراضي السودان الكلية.
وختم القائد لقاءه بتأكيد “الثبات على المبدأ”، واضعاً التنمية في مناطق السيطرة كأولوية قصوى. ولم ينسَ الجانب الإنساني الذي يمثل جوهر هذه القضية، حيث أعلن التزامه الكامل برعاية الجرحى وتوفير العناية اللازمة لهم.
دعم أسر الشهداء وتخليد تضحياتهم.
إطلاق مشاريع الخدمات والتنمية في كافة المناطق المحررة.
إنها مرحلة جديدة تُكتب بأيدي أبناء السودان المخلصين، عنوانها العريض: “إتقان العمل من أجل بناء وطن يسع الجميع”.




