تحالف “تأسيس” يرحب بمخرجات نيروبي ويطرح “بيان الرباعية” مدخلاً لإنهاء الحرب وبناء السودان الجديد
التنوير متابعات

التنوير متابعات
التحالف يؤكد التمسك بوحدة السودان ويدعو لتوحيد القوى المدنية المناهضة للحرب وملاحقة الحركة الإسلامية باعتبارها الطرف الذي أشعل الصراع وعرقل التسويات السياسية

رحب تحالف السودان التأسيسي “تأسيس” بمخرجات اجتماعات قوى إعلان المبادئ السوداني التي انعقدت بالعاصمة الكينية نيروبي، مؤكداً أن الوثائق التي تم إقرارها تمثل خطوة متقدمة نحو إطلاق عملية سياسية جديدة تعالج جذور الأزمة السودانية وتفتح الطريق أمام تسوية تاريخية شاملة تنهي الحرب المستمرة في البلاد.
وقال التحالف، في بيان رسمي صدر باسم الناطق الرسمي أحمد تقد لسان ، إن الميثاق وخارطة الطريق اللذين أقرتهما القوى المدنية المشاركة في الاجتماعات ينسجمان بصورة كاملة مع الرؤية السياسية التي يتبناها “تأسيس” بشأن وقف الحرب وإنهاء الصراع عبر عملية سياسية سودانية خالصة تخاطب الأسباب البنيوية للأزمة الوطنية، وليس الاكتفاء بالحلول الجزئية أو التسويات المؤقتة.
وأكد البيان أن ما ورد في “بيان الرباعية” يمثل المدخل الصحيح لإطلاق عملية سياسية جديدة تعالج القضايا الإنسانية والأمنية والسياسية بصورة مترابطة، مشيراً إلى أن أي مسار آخر خارج هذا الإطار من شأنه أن يعقد الأزمة ويطيل أمد الحرب والانهيار الذي تشهده البلاد.
وشدد تحالف “تأسيس” على أن وحدة السودان الطوعية وسلامة أراضيه وسيادته الوطنية تمثل ثوابت أساسية لا يمكن التراجع عنها، مؤكداً رفضه لأي مشاريع تستهدف تقسيم البلاد أو إعادة إنتاج الأزمة التاريخية بصيغ جديدة تتناقض مع مضامين الميثاق التأسيسي للتحالف.
وأشار البيان إلى أن التحالف يعمل باعتباره طرفاً رئيسياً في العملية السياسية من أجل الوصول إلى تسوية تاريخية عادلة ونهائية تعالج جذور الأزمات السودانية الممتدة، عبر تأسيس دولة جديدة وبناء مؤسسات وطنية عسكرية وأمنية حديثة تتجاوز، بحسب البيان، “نظريات الإصلاح والذوبان والاستيعاب والدمج القديمة” التي فشلت طوال العقود الماضية في إنتاج دولة مستقرة ومتوازنة.
وفي موقف لافت، أعلن التحالف تضامنه الكامل مع كل الجهود المدنية المناهضة لخطاب الكراهية والعنصرية والتحريض ضد المكونات الاجتماعية، مؤكداً رفضه استخدام التمييز العرقي أو الجهوي كأداة لتحقيق أهداف سياسية أو لإدارة الصراع الدائر في البلاد.
ودعا “تأسيس” إلى تعزيز وحدة وتماسك القوى المدنية المناهضة للحرب وتنسيق مواقفها السياسية، مشيراً إلى وجود مساحات واسعة من المشتركات بين تحالف السودان التأسيسي وقوى إعلان المبادئ السوداني، بما يمهد لبناء جبهة مدنية أوسع لمواجهة الحرب والدفع نحو السلام.
وفي تصعيد سياسي مباشر، حمّل التحالف الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني وحلفاءهما مسؤولية إشعال الحرب وتعقيد المشهد السوداني، مؤكداً أن هذا التيار ظل يرفض المبادرات السياسية وينسحب من المنابر التفاوضية ويتخذ من استمرار الحرب وسيلة للبقاء وفرض الوقائع بالقوة العسكرية والأمنية.
وقال البيان إن القوى المرتبطة بالنظام السابق “فرضت واقعاً سياسياً معقداً عبر الوسائل العسكرية والأمنية”، مضيفاً أن هذه القوى “مندحرة بثورة ديسمبر ومحلولة بموجب القانون ومصنفة إرهابياً”، وفق تعبير البيان.
ويأتي بيان تحالف السودان التأسيسي في وقت تتصاعد فيه التحركات السياسية والمدنية الرامية إلى بناء منصة موحدة لوقف الحرب، وسط ضغوط إقليمية ودولية متزايدة للدفع نحو تسوية سياسية شاملة تنهي الصراع المستمر منذ أبريل 2023 وتفتح الطريق أمام إعادة بناء الدولة السودانية على أسس جديدة.




