اخبار

النور حمد: تصريحات البرهان تكشف عقلية قادت السودان إلى الهاوية

التنوير خاص

 

التنوير خاص

قال المفكر والكاتب السوداني المعروف والقيادي بتحالف السودان التأسيسي، الدكتور النور حمد، إن رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان، سبق أن قال: “خليها تتفرق بنلمها تاني”، وتمثل هذه العبارة اللامسؤولة عقلية هذا الرجل المريض بالسلطة حد الهوس. فهي تعكس لا مبالاته بما يصيب المواكنيين من تشرد والبلاد من خراب. فهو يريد فقط ان يكون في للسلطة وفي سبيل ذلم لا يبالي بالتضحية بغيره وإن كانوا الملايين من المواطنين. كما لا يبالي بانهبار الدولة وخراب بنيتها التحتية ورجوعها عقودا إلى الوراء..

هذه هي طريقة الإخوان المسلمين التي جعلت من الحروب والتخريب والفساد طريقة للبقاء في السلطة ولإدارة نموذجاً لطريقة الدولة السودانية لعدة عقود، فأسهمت بذلك بصورة مباشرة في تعميق الأزمات الوطنية وإدخال البلاد في دوامة الحروب والانقسامات.

وأوضح النور حمد أن ما يعيشه السودان اليوم من دمار واسع وانهيار اقتصادي وتشريد للملايين ليس نتاج أخطاء عابرة، وإنما نتيجة تراكمات سياسية وعسكرية صنعتها نخب ظلت تتعامل مع الوطن باعتباره ساحة للصراع على السلطة لا مشروعاً لبناء الدولة.

وأضاف أن مثل هذه التصريحات تعكس استهانة خطيرة بمصير البلاد ووحدة شعبها، مشيراً إلى أن التجارب أثبتت أن إشعال الأزمات ونشر الفوضى عمدا من أجل البقاء في للسلطة بزعم أن كل شيء يمكن استرجاعه نهج خاطئ يسوغه الوهم لصاحبه. والشعوب هي التي تدفع دائماً الثمن الأكبر من أرواح أبنائها واستقرارها ومستقبل أجيالها نتيجة لهذا الطيش.

وأكد النور حمد أن السودان يحتاج اليوم إلى مشروع وطني جديد يقوم على السلام والعدالة والمواطنة المتساوية، بعيداً عن سياسات الإقصاء والهيمنة العسكرية التي أوصلت البلاد إلى هذه المرحلة الحرجة.

وشدد على أن المستقبل لا يمكن أن يُبنى بالعقلية التي صنعت الحروب والأزمات، وإنما عبر رؤية جديدة تعترف بالتنوع السوداني وتؤسس لدولة مدنية ديمقراطية قادرة على استيعاب جميع أبنائها وتحقيق تطلعاتهم في الأمن والاستقرار والتنمية.

وختم بالقول إن الشعب السوداني بات أكثر وعياً من أي وقت مضى بحقائق الأزمة، وإن استعادة الوطن تتطلب إنهاء الحرب وفتح الطريق أمام تحول سياسي شامل يعيد للسودان عافيته ومكانته بين الأمم. فمحاولة إدارة حوار وطني قبل إنهاء الحرب، كما أعلن البرهان، لن يسفر سوى عن إطالة أمد الحرب وعنزالمزيد من الدمار الخراب والتشرد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!