اخبار

مجلس الأمن والدفاع يرى النور.. حكومة السلام الانتقالية تُطلق ترتيبات إعادة بناء المنظومة الأمنية والعسكرية

التنوير متابعات

 

التنوير  متابعات

أصدر رئيس المجلس الرئاسي لحكومة السلام الانتقالية، محمد حمدان دقلو، القرار الرئاسي رقم (12) لسنة 2026م القاضي بتشكيل مجلس الأمن والدفاع، في خطوة وُصفت بأنها من أبرز القرارات السيادية خلال المرحلة الانتقالية، لما تحمله من دلالات تتعلق بإعادة هيكلة مؤسسات الأمن والدفاع ووضع الأسس القانونية والمؤسسية لبناء منظومة وطنية جديدة تتولى حماية البلاد وصون أمن المواطنين.

وبحسب القرار، يتولى رئيس المجلس الرئاسي رئاسة المجلس، فيما يضم في عضويته نائب رئيس المجلس الرئاسي، وأعضاء المجلس الرئاسي، وحكام الأقاليم، ورئيس الوزراء، إلى جانب وزراء الدفاع والداخلية والعدل والخارجية والتعاون الدولي والمالية والتخطيط الاقتصادي، فضلاً عن النائب العام ومدير عام الشرطة ورؤساء الأجهزة العسكرية والأمنية المختصة.

ومنح القرار المجلس اختصاصات واسعة تشمل وضع الخطط والسياسات الاستراتيجية للأمن والدفاع الوطني، وإعداد الرؤى العامة المتعلقة بحماية الأمن القومي ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والهجرة غير الشرعية، إلى جانب اتخاذ القرارات الملزمة لكافة مؤسسات الدولة فيما يتصل بقضايا الأمن والدفاع وحماية المدنيين.

وفي أبرز ما تضمنه القرار، نصّ على إجازة الخطة العامة لتأسيس جيش وطني جديد بعقيدة قتالية جديدة، تكون نواته قوات الدعم السريع والجيش الشعبي لتحرير السودان وحركات الكفاح المسلح الموقعة على ميثاق السودان التأسيسي، بما يعكس توجهاً رسمياً نحو إعادة صياغة المؤسسة العسكرية وفق ترتيبات المرحلة الانتقالية ومتطلبات السلام والاستقرار.

كما خوّل القرار المجلس مهمة إجازة الخطة العامة لتأسيس قوات الشرطة وجهاز الأمن والمخابرات استناداً إلى المرجعيات الواردة في الميثاق التأسيسي والدستور الانتقالي، في إطار مشروع شامل لإعادة بناء مؤسسات الدولة الأمنية على أسس جديدة.

ويرى مراقبون أن القرار يمثل محطة مفصلية في مسار التحول السياسي والمؤسسي بالسودان، إذ ينقل ملف الإصلاح الأمني والعسكري من دائرة الطرح السياسي إلى مرحلة الإجراءات التنفيذية، ويضع لأول مرة إطاراً مؤسسياً موحداً للإشراف على قضايا الأمن والدفاع خلال الفترة الانتقالية.

وأكد القرار إلزام جميع مؤسسات الدولة بالتعاون مع المجلس وتسهيل مهامه ووضع مقرراته موضع التنفيذ، بما يعزز من دوره كجهة عليا معنية برسم السياسات الأمنية والدفاعية للدولة خلال المرحلة المقبلة.

ويأتي تشكيل مجلس الأمن والدفاع في وقت تشهد فيه البلاد تحولات سياسية وأمنية متسارعة، وسط تطلعات واسعة لأن تسهم المؤسسات الجديدة في ترسيخ الاستقرار وإدارة عملية الإصلاح الأمني والعسكري بما يخدم أهداف السلام والتحول الديمقراطي وبناء الدولة السودانية على أسس وطنية جديدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!