أحمد تقد لسان: تحالف السودان التأسيسي يحمل المشروع الأكثر شمولاً لمعالجة أزمة الدولة السودانية
التنوير متابعات

التنوير متابعات
المتحدث الرسمي باسم ” تحالف تأسيس”: لسنا ورقة تفاوض بل مشروع وطني لإعادة بناء السودان على أسس جديدة
أكد المتحدث الرسمي باسم تحالف السودان التأسيسي، والقيادي البارز بحركة العدل والمساواة، أحمد تقد لسان، أن تحالف السودان التأسيسي يمثل أحد أهم وأوسع التحالفات السياسية في تاريخ السودان الحديث، مشيراً إلى أنه نجح في جمع طيف واسع من المكونات السياسية والمدنية والأهلية وقوى الكفاح المسلح والقوى الحديثة والناهضة تحت مظلة مشروع وطني يسعى لمعالجة جذور الأزمة السودانية بصورة شاملة.
جاء ذلك خلال استضافته في منصة “واصل” عبر منصة “إكس”، في حلقة حملت عنوان “حكومة تأسيس.. مشروع حكم أم ورقة تفاوض؟” حيث قدم رؤية تفصيلية حول فلسفة وأهداف تحالف السودان التأسيسي ومشروعه السياسي والدستوري.
تحالف الكتلة الحرجة في السودان
وقال تقد لسان إن أهمية تحالف السودان التأسيسي لا تنبع فقط من اتساع قاعدته السياسية والاجتماعية، وإنما من كونه التحالف الذي استطاع لأول مرة جمع مكونات تعبر عن قطاعات واسعة من الشعوب السودانية بمختلف خلفياتها الفكرية والسياسية والاجتماعية والثقافية والمناطقية.
وأضاف أن التحالف ضم قوى سياسية ومدنية وأهلية وقوى كفاح مسلح وحركات اجتماعية وقوى حديثة، الأمر الذي جعله أقرب إلى تحالف الكتلة الحرجة القادر على قيادة عملية التحول التاريخي وإعادة بناء الدولة السودانية على أسس جديدة.
وأكد أن المشروع الذي يتبناه التحالف تجاوز مرحلة التحالفات السياسية التقليدية، ليتحول إلى رؤية متكاملة لإعادة تأسيس الدولة ومعالجة الاختلالات البنيوية التي ظلت تقود السودان من أزمة إلى أخرى منذ الاستقلال.
أطروحات غير مسبوقة لمعالجة جذور الأزمة
وأوضح تقد لسان أن تحالف السودان التأسيسي قدم من خلال ميثاقه السياسي ودستور السودان الانتقالي لسنة 2025 أطروحات وصفها بأنها غير مسبوقة في تاريخ العمل السياسي السوداني، لأنها لم تكتفِ بمعالجة نتائج الأزمة وإنما اتجهت مباشرة إلى جذورها التاريخية والسياسية والاجتماعية.
وأشار إلى أن الوثائق المؤسسة للتحالف نجحت في الإجابة على الأسئلة الكبرى التي ظلت عالقة لعقود طويلة، وفي مقدمتها قضايا الهوية الوطنية، وشكل الدولة، والعلاقة بين المركز والأقاليم، وطبيعة نظام الحكم، ومستقبل المواطنة في السودان.
وأضاف أن المشروع التأسيسي يمثل محاولة جادة لإعادة صياغة العقد الاجتماعي بين السودانيين على أسس العدالة والمساواة والاعتراف بالتنوع، بعيداً عن الصيغ القديمة التي أسهمت في إنتاج الحروب والانقسامات.
دولة جديدة تقوم على المواطنة والعدالة
وأكد المتحدث الرسمي باسم التحالف أن مشروع السودان التأسيسي يرتكز على مبادئ فوق دستورية تشمل اللامركزية والعلمانية والوحدة الطوعية وبناء دولة المواطنة المتساوية، إلى جانب إعادة تعريف الدولة السودانية ومؤسساتها بما ينسجم مع واقع التنوع والتعدد الذي يميز البلاد.
وأضاف أن المشروع يهدف إلى تأسيس جيش قومي مهني جديد وخدمة مدنية قومية مستقلة، ومعالجة الاختلالات التاريخية من خلال آليات العدالة الانتقالية والإنصاف التاريخي، بما يضمن معالجة الأسباب الحقيقية للصراعات والحروب التي أنهكت السودان لعقود طويلة.
وشدد تقد لسان على أن تحالف السودان التأسيسي لا يطرح نفسه كترتيب سياسي مؤقت أو ورقة تفاوضية مرتبطة بظروف الحرب الراهنة، وإنما كمشروع وطني استراتيجي يستهدف بناء دولة جديدة وعادلة ومستقرة، قادرة على استيعاب جميع السودانيين في إطار المواطنة المتساوية والحقوق والواجبات المتكافئة.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن السودان يقف أمام فرصة تاريخية لإعادة تأسيس دولته على قواعد جديدة، معتبراً أن نجاح هذا المشروع يمثل المدخل الحقيقي لإنهاء دوامة الحروب والأزمات المتكررة، وفتح الطريق أمام سلام دائم وتنمية مستدامة وشراكة وطنية شاملة.




