حكومة السلام تدعو لتحرك دولي عاجل لحماية المدنيين بالأبيض وفتح ممرات آمنة تحت إشراف دولي
التنوير نيالا

التنوير نيالا

أعلنت حكومة السلام موقفاً جديداً بشأن الأوضاع الإنسانية المتفاقمة في مدينة الأبيض، مؤكدة استعدادها الكامل للتنسيق مع المجتمع الدولي من أجل حماية المدنيين وفتح ممرات آمنة وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، في خطوة تعكس تصاعد الجهود الرامية إلى تجنيب السكان آثار الحرب المستمرة.
وقال مجلس وزراء حكومة السلام، في بيان رسمي صدر اليوم، إنه يتابع باهتمام بالغ الحوارات الجارية مع الشركاء الدوليين والإقليميين بشأن حماية المدنيين وتوفير الضمانات الإنسانية اللازمة لسكان المدينة، مشدداً على انفتاح الحكومة على العمل المشترك مع الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي للتوصل إلى ترتيبات عملية وعاجلة تضمن سلامة المواطنين وتخفف من معاناتهم.
وأكدت الحكومة أن فتح الممرات الآمنة يمثل أولوية إنسانية عاجلة، داعية إلى تمكين المدنيين الراغبين في مغادرة مدينة الأبيض من الوصول إلى مناطق آمنة تتوفر فيها الحماية والأمن والضمانات القانونية، إلى جانب ضمان وصول المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى مستحقيها دون عوائق أو قيود.
وفي لهجة حازمة، دعا مجلس الوزراء المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط مكثفة على القوات الموجودة داخل المدينة لإلزامها بالسماح للمدنيين بحرية الحركة وعدم إعاقتهم عن مغادرة مناطق القتال، مشيراً إلى تقارير ميدانية تتحدث عن فرض قيود مشددة على تنقل السكان وإجبار بعض المدنيين على الانخراط في الأعمال العسكرية، الأمر الذي اعتبره انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني ومبادئ حماية المدنيين أثناء النزاعات المسلحة.
وجددت حكومة السلام تمسكها بخيار الهدنة الإنسانية الفورية وغير المشروطة باعتباره المدخل الأكثر فاعلية لحماية المدنيين وإنقاذ الأرواح وتهيئة الظروف المناسبة لإيصال المساعدات الإنسانية وإجلاء الجرحى والمرضى من مناطق الاشتباكات.
كما دعت الحكومة المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات أكثر فاعلية لدفع أطراف الحرب نحو الاستجابة للمبادرات الدولية المطالبة بوقف الأعمال العدائية، مؤكدة أن استمرار القتال يفاقم الكارثة الإنسانية ويزيد من معاناة مئات الآلاف من المدنيين المحاصرين داخل مناطق النزاع.
ويأتي البيان في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية من تدهور الأوضاع الإنسانية بمدينة الأبيض، وسط دعوات متصاعدة لإيجاد ترتيبات عاجلة تضمن حماية المدنيين وفتح ممرات إنسانية آمنة وتوفير بيئة تسمح ببدء مسار جاد نحو وقف الحرب وإنهاء معاناة السكان.
وأكد خالد دناع، وزير الإعلام الناطق الرسمي باسم حكومة السلام، أن الحكومة ستواصل التنسيق مع الشركاء الدوليين والإقليميين من أجل حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية، مشدداً على أن حياة المواطنين وأمنهم وسلامتهم تمثل أولوية قصوى لا تحتمل التأجيل.




