قوى إعلان المبادئ تُقر خارطة تحرك شاملة لإنهاء الحرب وتتمسك بقيادة مدنية وترفض عودة المؤتمر الوطني
التنوير نيروبي

التنوير نيروبي

اختتمت قوى إعلان المبادئ السوداني اجتماعاتها في العاصمة الكينية نيروبي بإقرار برنامج سياسي وإنساني ودبلوماسي واسع للمرحلة المقبلة، مؤكدة أن إنهاء الحرب يتطلب عملية سياسية جديدة بقيادة مدنية سودانية، ورافضة أي دور للمؤتمر الوطني والحركة الإسلامية في مستقبل البلاد.

وأكد البيان الختامي للاجتماعات، التي استمرت من 19 إلى 21 يوليو، أن المشاركين وقفوا على التدهور الإنساني المتسارع واتساع رقعة الحرب، وأدانوا استخدام الطائرات المسيّرة في استهداف المناطق المدنية والبنية التحتية والخدمات الأساسية، إلى جانب تصاعد العمليات العسكرية في الأبيض ومناطق كردفان ودارفور والنيل الأزرق، داعين إلى توثيق جميع الانتهاكات والتحقق منها، بما في ذلك الاتهامات باستخدام الأسلحة الكيميائية، ومحاسبة المسؤولين عنها وفق القانون الدولي.

وأشاد الاجتماع بصمود المواطنين والمبادرات المدنية ولجان العمل الإنساني، مؤكداً أن الحراك الشعبي المناهض للحرب والمطالب بالحكم المدني يعكس تمسك السودانيين بخيار السلام والديمقراطية رغم استمرار الصراع.
وعلى الصعيد السياسي، شددت قوى إعلان المبادئ على أن أي تسوية لا بد أن تكون مملوكة للسودانيين وتقودها القوى المدنية الديمقراطية، مع إجراء مراجعات جوهرية للمسارات الإقليمية والدولية بما ينسجم مع خارطة الطريق التي أقرتها الرباعية في سبتمبر 2025، وبما يعزز التنسيق مع بقية المبادرات الدولية والإقليمية.

وجدد البيان رفضه القاطع لمشاركة المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وواجهاتهما في أي عملية سياسية، محملاً هذه المنظومة المسؤولية الرئيسية عن تقويض الدولة وإشعال الحروب وإعاقة التحول الديمقراطي، ومؤكداً أنه لا مكان لها في مستقبل السودان.
وأعلن الاجتماع اعتماد برنامج عمل مكثف يمتد لثلاثة أشهر، يشمل مسارات العمل الإنساني والجماهيري والسياسي والإعلامي والدبلوماسي والحقوقي، بهدف حشد الدعم الداخلي والخارجي لوقف الحرب، وتأمين هدنة إنسانية عاجلة، وضمان وصول المساعدات، وتعزيز حماية المدنيين، وإطلاق عملية سياسية شاملة تقود إلى انتقال مدني ديمقراطي وبناء الدولة السودانية على أسس المواطنة المتساوية وسيادة القانون.

واختتمت قوى إعلان المبادئ اجتماعاتها بتوجيه الشكر إلى كينيا حكومةً وشعباً على استضافة السودانيين وتوفيرها مساحة لدعم جهود القوى المدنية الساعية إلى إحلال السلام وإنهاء الحرب في السودان.




