ثلاث منظمات حقوقية وإنسانية تدعو إلى تحقيق دولي عاجل في هجمات شمال كردفان وتطالب بحماية المدنيين
التنوير كمبالا

التنوير كمبالا
أطلقت ثلاث منظمات حقوقية وإنسانية بيانًا مشتركًا أعربت فيه عن بالغ قلقها إزاء التقارير الواردة بشأن الهجمات الجوية التي استهدفت عددًا من المناطق بولاية شمال كردفان، مؤكدةً أن الانتهاكات المبلغ عنها أسهمت في تفاقم الأوضاع الإنسانية وأوقعت خسائر كبيرة وسط المدنيين.
وقال البيان، الصادر عن المنظمة السودانية لحقوق الإنسان والمنظمة الأفريقية للحقوق والتنمية ومنظمة قادم لتمكين اللاجئين، إن الهجمات التي طالت مناطق أم قرفة والحماداب وأم تقيرات وقرى الحريز أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى من المدنيين، بينهم نساء وأطفال، إلى جانب تدمير مصادر المياه ونفوق أعداد من الثروة الحيوانية.
وأشار البيان إلى تلقي المنظمات إفادات من شهود عيان تتحدث عن الاشتباه في استخدام مواد أو أسلحة محظورة دوليًا خلال بعض الهجمات، استنادًا إلى ظهور أعراض غير مألوفة على عدد من المصابين، بينها حالات اختناق وحروق وتشوهات، فضلًا عن تقارير تحدثت عن انبعاث روائح وغازات غير معتادة، مؤكدًا أن هذه الإفادات تستوجب تحقيقًا مستقلًا للتحقق من صحتها.
ودعت المنظمات إلى فتح تحقيق دولي عاجل ومستقل ومحايد لتقصي الحقائق وتحديد طبيعة المواد المستخدمة، إن وجدت، وضمان محاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات يثبت ارتكابها وفقًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
كما ناشدت جميع أطراف النزاع الالتزام بحماية المدنيين والأعيان المدنية، والامتناع عن استهداف المناطق المأهولة والبنية التحتية الحيوية، مع فتح ممرات إنسانية آمنة تتيح وصول المساعدات الإنسانية والطبية وفرق التقييم المستقلة إلى المناطق المتضررة دون عوائق.
ووجهت المنظمات نداءً إلى الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية والاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد) وجميع الشركاء الإنسانيين، لاتخاذ خطوات عاجلة لحماية المدنيين، ودعم التحقيقات المستقلة، وتعزيز الاستجابة الإنسانية في المناطق المتأثرة، مؤكدةً استمرار التزامها برصد الانتهاكات والدفاع عن حقوق الإنسان ودعم جهود تحقيق السلام والعدالة في السودان.




