اخبار
اصحاب أعمال يشكون «غرامات مليارية» من المحليات بالخرطوم والسجن يتحول إلى كلفة إضافية

الخرطوم : التنوير
تصاعدت شكاوى عدد من أصحاب الأعمال والأنشطة التجارية والمهنية من فرض رسوم وغرامات مالية باهظة من بعض المحليات، بالعاصمة الخرطوم مؤكدين أن قيمة المطالبات أصبحت تشكل عبئاً ثقيلاً على أصحاب البقالات والمغالق ومحال السباكة وغيرها من الأنشطة الصغيرة والمتوسطة.
وقال أصحاب أعمال إن بعض الغرامات تصل إلى ملايين الجنيهات، بينما يجد أصحاب الأنشطة الذين يعجزون عن السداد أنفسهم أمام إجراءات قد تنتهي بالحبس، الأمر الذي أثار مخاوف واسعة وسط العاملين في القطاع التجاري والحرفي.
وأشار عدد من المتضررين إلى أن الرسوم والمخالفات المفروضة لا تتناسب، في كثير من الحالات، مع حجم النشاط أو قدرته المالية، معتبرين أن استمرار هذه الإجراءات يهدد ما تبقى من الأنشطة الصغيرة، التي يعتمد عليها آلاف الأسر في توفير مصادر دخلها.
وفي إفادات متداولة، ذكر بعض أصحاب الأعمال أن عدم سداد الغرامة قد يقود إلى الحبس، فيما تحدث آخرون عن مطالبة المحكوم عليهم بدفع مبلغ يصل إلى 250 ألف جنيه تحت مسمى «رسوم إعاشة بالسجن» حتى يتم نقلهم إلى السجن، بينما يظل من لا يستطيع دفع المبلغ داخل غرفة الحبس بقسم الشرطة.
وتطرح هذه الإفادات تساؤلات قانونية وحقوقية حول الأساس الذي تُفرض بموجبه هذه الرسوم، ومدى قانونيتها، والجهة التي تحدد قيمتها، وما إذا كانت هناك لوائح واضحة ومعلنة تنظم تحصيلها.
وطالب أصحاب الأعمال الجهات المختصة بمراجعة الرسوم والغرامات المفروضة على الأنشطة التجارية والمهنية، ووضع سقوف تتناسب مع طبيعة وحجم النشاط، إلى جانب إتاحة آليات واضحة للتظلم والاستئناف قبل اللجوء إلى إجراءات الحبس.
كما دعوا المحليات إلى مراعاة الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها المواطنون وأصحاب الأعمال، مؤكدين أن زيادة الأعباء على الأنشطة الصغيرة قد تؤدي إلى إغلاقها وفقدان المزيد من فرص العمل ومصادر الدخل.




