
مها طبيق
إذا أردنا فعلا أن نقدم الرجل المناسب لابد للقائمين على أمر المشروع الجديد أن يدفعوا برجال يتمتعون بالشرعية المجتمعية والخبرة الميدانية وينحازون إلي مشروع الدولة المدنية ، لذلك برزت الحاجة الي الاستعانة بحامد حمدين النويري كأحد الاصوات الفاعلة والمؤثرة ، فكان اختيارا صائبا ضمن مجلس قيادة حكومة تأسيس التي تم الإعلان عنها مؤخرا .
إختيار النويري في هذا التوقيت كان ثمرة مساره الطويل في المؤسسات العامة وخبرته المتنوعة في مجال الإدارة والمالية والعمل المجتمعي والتنظيمي . فمسيرته تنوعت من من مفتش أول حسابات بوزارة المالية غرب كردفان إلي تنفيذي بصندوق تنمية أبيي وصولا إلي مستشار قائد قوات الدعم السريع ومشرف إقليم كردفان حتي تم تشريفه اليوم كعضوا في المجلس الرئاسي لحكومة تأسيس .
فبجانب تمثيله صوتا أصيلا من عمق كردفان وحاملا لقضايا الهامش فهو خبرة حية في الميدان بجوار الغلابة نصيرا للمظلومين ، بحكم الأدوار المحورية في تنسيق العمل بين قبائل المنطقة ودوره الفعال في تعزيز التماسك الاجتماعي عبر الهيئة العامة للعطاوة التي تمثل قلب الحكمة الاجتماعية للمسيرية وقبائل كردفان .
هذه الخبرة في الإصلاحات الاجتماعية أهلته ليكون راس الرمح والجسر لبناء مشروع وطني متماسك بعيد عن خضوعه لإبتزاز النخب التقليدية مما يؤكد أن المشروع الجديد يراهن على القاعدة ومن يمثلهم من القادة المحلين الذين اثقلتهم الواقع والذين لم تفسدهم مراكز النفوذ.




