
قال وزير العدل الأسبق نصر الدين عبدالباري، السبت، أن العقوبات الأميركية على زعيم حركة العدل والمساواة جبريل إبراهيم ومليشيا البراء بن مالك خطوة متقدمة لوقف الحرب في السودان.
وأمس الجمعة، فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية، عقوبات على وزير المالية ورئيس حركة العدل والمساواة، جبريل إبراهيم، ولواء البراء بن مالك “لتورطهما في الحرب الأهلية السودانية الوحشية وعلاقتهما بإيران”.
ويعتقد على نطاق واسع أن كتيبة البراء هي إحدى أكثر الكتائب الإخوانية إعدادا وتدريبا وتسليحا، وتتكون من مجموعات شبابية تتراوح أعمار أعضائها بين 20 و35 عاما.
ويأتي معظم عناصرها من خلفيات تنظيمات طلابية، تشكل أهم الأذرع التعبوية والأمنية لتنظيم الإخوان.
وقال وزير العدل في حكومة الثورة الأسبق نصر الدين عبدالباري إن القرارات الصادرة عن رباعية الولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية، إلى جانب العقوبات التي فرضتها وزارة الخزانة الأمريكية على مليشيا البراء بن مالك الإرهابية، تمثل خطوة عظيمة في الاتجاه الصحيح لوقف الحرب ومنع شرعنة هيمنة الإسلاميين على مؤسسات سلطة الأمر الواقع في مناطق سيطرة الجيش.
وأكد أن العقوبات تمثل رسالة قوية من واشنطن إلى الإسلاميين وأنصارهم والمتحالفين أو المتساهلين معهم، بأن العالم لن يقبل بإعادة إنتاج النظام القديم في السودان، وبأن الحرب التي أشعلوها وسفكوا بها الدماء وتشرد بسببها ملايين السودانيين، لن تعيدهم أبداً إلى الحكم أو تضمن استمرارية رجوعهم الذي حدث بعد انقلاب الخامس والعشرين من أكتوبر إلى مؤسسات الدولة البيروقراطية.
وأشار أن استقرار السودان ونهضته واندماجه مجدداً في النظام المالي الدولي، يظل مرهوناً بمنع الإسلاميين من استعادة السلطة.
وأكد أن هذا الموقف السديد الذي اتخذته الرباعية يتعيّن أن يتبناه بوضوح كذلك الاتحاد الأوروبي، والاتحاد الأفريقي، ومنظمة الإيقاد، وجامعة الدول العربية، حتى يتشكل تحالفٌ دولي متين، داعم للحكم المدني والانتقال الديمقراطي، يمهّد الطريق نحو بناء دولة سودانية جديدة، وديمقراطية، ومتسامحة مع شعوبها، ومنفتحة على شعوب العالم.
وتزامنت العقوبات الأمريكية بالتوافق مع إعلان الآلية الرباعية رفض أي دور لجماعة “الإخوان المسلمين” أو الجماعات المرتبطة بها في السودان، في إشارة واضحة إلى الإسلاميين الذين حكموا البلاد ثلاثة عقود حتى 2019، والذين عادوا للمشهد السياسي خلال الحرب لدعم الجيش.




