اخبار

(جيش تحرير السودان) : بيان الرباعية خطوة متقدمة نحو كسر الجمود وفتح مسارات لإنهاء الحرب واستعادة الإستقرار

متابعات : التنوير

ثمنت حركة جيش تحرير السودان مضمون بيان الآلية الرباعية بشأن الأزمة السودانية.

واعتبرته خطوة متقدمة نحو كسر الجمود السياسي وفتح مسارات عملية لإنهاء الحرب واستعادة الإستقرار الوطني.

و اكدت الحركة في بيان صحفي ، أن الحرب الدائرة في السودان تمثل واحدة من أكثر النزاعات دموية وتعقيدا في مدن السودان لما خلفته من انتهاكات واسعة بحق المدنيين واستخدامهم كدروع بشرية وخرق صارخ للقانون الدولي الإنساني وهو ما يستدعي تحركاً عاجلا لوقف الحرب وفتح ممرات إنسانية آمنة لضمان وصول المساعدات إلى الشعب السوداني والمتضررين الذين باتوا يواجهون انهياراً تاماً في أبسط مقومات الحياة.

و رأت الحركة أن لا حلاً عسكرياً للأزمة ولا شرعية لأي سلطة مفروضة بقوة الأمر الواقع وأن استمرار الصراع بين الأطراف المتحاربة يعمق الأزمة ويزيد من تعقيداتها ويحول دون الوصول إلى تسوية سياسية عادلة وشاملة.

و دعت حركة جيش تحرير السودان إلى تفعيل الضغط الإقليمي والدولي لدفع الأطراف نحو وقف إطلاق النار الفوري والإنخراط في عملية حوار وطني شامل يضع أسس واضحة لمعالجة جذور الأزمة التاريخية ويؤسس لمرحلة انتقالية ديمقراطية مدنية قائمة على العدالة والمساءلة والمشاركة الواسعة في صنع القرار.

واشارت في بيانها إلى أن بيان الآلية الرباعية قد تناول نقاطاً جوهرية تتعلق بطبيعة الأزمة وسبل حلها بما يعكس جدية المبادرات الإقليمية والدولية في السعي نحو تسوية سلمية شاملة ويشكل أرضية سياسية يمكن البناء عليها للوصول إلى حل مستدام يعيد للسودان سيادته ويضمن حقوق الشعب.

واكدت حركة جيش تحرير السودان أن الأزمة السودانية تتجلى في مستويات مترابطة من بينها أزمة الشرعية السياسية والحلول الجزئية حيث تم تغييب الإرادة الشعبية وتشظى التعدد السياسي لصالح قلة محتكرة للسلطة.

بالإضافة لأزمة العدالة البنيوية نتيجة غياب مؤسسات قضائية مستقلة وتوظيف القانون كأداة قمع لا كضمان للحقوق.

فضلاً عن أزمة التمسك بالحسم العسكري وعدم الإلتزام الجاد والشجاع بالمعاهدات والمواثيق الإقليمية والدولية من قبل طرفي الصراع مما أدى إلى معاناة كارثية وزاد من تعقيد المشهد السياسي لا سيما في ظل استمرار التنصل من مواجهة الحلول الشاملة للأزمة السودانية التاريخية ومصادرة الحقوق الأساسية للمواطن السوداني من قبل جماعة بورتسودان التي شجعت الآخرين لتكوين حكومة في نيالا.

واعلنت الحركة قطيعتها النهائية مع مشروع الإسلام السياسي، ليس فقط باعتباره خياراً سياسياً فاشلاً بل لأنه يمثل نقيضاً لمفهوم الدولة الحديثة ويقف عقبة أمام بناء وطن جامع.

وذكرت جيش تحرير السودان ان التجربة اثبتت أن هذا المشروع لا ينتج سوى الإستقطاب ويحول الدولة إلى منبر أيديولوجي يخدم فئة محددة على حساب بقية مكونات الشعب.

نوهت بأن رؤية الحركة على إعادة بناء الدولة السودانية تترتخز وفق المبادئ ترسيخ مبدأ المواطنة المتساوية من خلال ضمان الحقوق والواجبات لجميع المواطنين دون تمييز، وإعادة تشكيل مؤسسات الدولة لتكون مهنية وشفافة، خاضعة للمساءلة وتعكس التنوع المجتمعي.

كما ترتكز رؤية الحركة على إطلاق عملية عدالة تكشف الحقيقة وتضمن المحاسبة وتعيد الاعتبار للضحايا والمظلومن من أبناء الشعب السوداني ، بجانب إقرار مبدأ توزيع القرار والثروة بما يحقق الإنصاف ويعزز مشاركة الشعب السوداني و إعادة صياغة مفهوم الهوية الوطنية على أساس التنوع الثقافي واللغوي ، و ضمان إستقلال القضاء وحيادية النيابة وفعالية التشريع.

و اضاف البيان ” ترى الحركة أن أي تسوية سياسية حقيقية يجب أن تنبع من إرادة سودانية خالصة عبر حوار شامل يضم كافة مكونات المجتمع السوداني بما في ذلك القوى السياسية والمدنية ، الحركات المسلحة، المجتمعات المحلية، النازحين واللاجئين، والنساء والشباب كقوى تغيير حقيقي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!