اخبار

عشيرة “الكليبا” تتهم لواء في الجيش السوداني بالهجوم على كرنوي

كرنوي- التنوير
اتهمت عشيرة “الكليبا” وهي احد بطون قبيلة الزغاوة مجموعة مسلحة تابعة للواء في الجيش السوداني بخيت دبجو المنتمي عشيرة “قِلي قرقي” بتنفيذ هجمات عنيفة باستخدام أسلحة ثقيلة بينها رشاشات ومضادات طيران، طالت المدنيين بمدينة كرنوي بولاية شمال دارفور.
وأصدرت عشيرة الكليبا بياناً مطولاً للرأي العام، أدانت فيه بشدة ما وصفته بـ”الهجوم الغادر والجبان” الذي استهدف المدنيين العُزّل من أبنائها في مدينة كرنوي فجر أمس السبت قالت إن الأسلحة المستخدمة تابعة لمليشيا “قشن” واستخدمت للأسف ضد الآمنين.

 

واوضح ان هذا الهجوم يشكل “سابقة خطيرة لم يشهدها تاريخ الكيان من قبل”، ويعدّ “تعدياً سافراً على القيم والأعراف والتقاليد” التي تحكم العلاقات بين مكونات الكيان الاجتماعي في المنطقة.

وأضافت العشيرة أن الاعتداء وقع رغم الجهود الحثيثة التي بذلها راب الصدي ولجان الأجاويد المكوّنة من ثلاثةٍ وثلاثين من حكماء الكيان شرقاً وغرباً، والذين سعوا الى تهدئة الأوضاع ومعالجة الخلافات بالحكمة والتفاهم.

وأشار البيان إلى أن التوترات بين الطرفين تصاعدت في أعقاب اغتيال التجاني آدم صبي، وكيل النيابة العامة بولاية شمال كردفان، في مقر إقامته بمدينة الأبيض، ثم اختطاف والده الشرتاي آدم صبي في اليوم التالي من منزله بكرنوي بتهم ملفقة وأباطيل يعلمها الجميع.

وأكدت عشيرة الكليبا أنها “كظمت غيظها احتراماً للعهد والميثاق، واستجابت لدعوات الحكماء ملتزمةً بضبط النفس انتظاراً لنتائج التحقيق، لا خوفاً بل إيماناً بالعدالة وبأواصر الدم والأرض”، غير أن التطورات الأخيرة نسفت كل جهود الوساطة وأشعلت فتيل الفتنة.

وأوضحت العشيرة أن لجنة الأجاويد خلصت بعد أربعين يوماً من التحقيقات إلى أن آدم عبد الكريم شقيق اللواء بخيت دبجو، هو المتهم الأول في جريمة قتل جرو تيراب، لكن عشيرة دبجو سارعت إلى إصدار بيان استباقي رفضت فيه نتائج اللجنة، و”أعلنت الحرب جهاراً على عشيرة الكليبا”، لتشنّ فجر السبت هجوماً دامياً أسفر عن “سقوط شهداء وجرحى من المدنيين”.

وقالت العشيرة في بيانها إنها تصدت للهجوم دفاعاً عن النفس والأرض والكرامة، مؤكدة في الوقت ذاته تمسكها بضبط النفس التزاماً بمصلحة الكيان ووحدته، لكنها شددت على أنها “لن تتهاون في الدفاع عن أبنائها، ولن تسكت على الغدر، ولن تفرّط في دماء الشهداء”.

وحمّلت عشيرة الكليبا القيادة الأهلية والأجهزة الأمنية والضمير الجمعي للكيان مسؤولية التحرك العاجل لوقف ما وصفته بـ”العبث الدموي” قبل أن يتحول إلى “فتنة لا تُبقي ولا تذر”، مشيرة إلى أنها تحتفظ “بحق الرد الكامل في الزمان والطريقة التي تراها مناسبة” إن لم تُتخذ إجراءات جادة وعادلة لوقف الاعتداءات ومحاسبة المتورطين.

ومنطقة كرنوي الواقعة في شمال دارفور شهدت في الأشهر الماضية توتراً متزايداً بين عدد من المكونات القبلية على خلفية صراعات محلية حول النفوذ والإدارة الأهلية، وسط دعوات متكررة من لجان الصلح والعرفاء لاحتواء الموقف ومنع تجدد المواجهات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!