الآلاف النازحين يتظاهرون في دارفور ومعسكرات اللجوء دعماً لادانة “علي كوشيب”

نيروبي – التنوير
شهدت معسكرات النازحين واللاجئين في إقليم دارفور وعدد من معسكرات اللاجئين في تشاد اليوم، مسيرات سلمية حاشدة دعماً وتضامناً مع محاكمة علي كوشيب، قائد ميليشيا الجنجويد أمام المحكمة الجنائية الدولية، والمتهم بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور مطلع الألفية.
وقالت المنسقية العامة لمعسكرات النازحين واللاجئين في بيان صحفي، إن هذه المسيرات تأتي “تعبيراً عن تطلعات الضحايا وأسرهم في تحقيق العدالة وإنصاف المظلومين الذين عانوا من جرائم القتل والاغتصاب والتهجير القسري”، مؤكدة أن العدالة “ليست انتقاماً بل إنصا للضحايا”.

وانطلقت المسيرات في معسكرات كلمة، عطاش، الحميدية، خمسة دقيق، نيرتتي، طويلة، سورتوني، قولو، وكساب، حيث رفع المشاركون لافتات تطالب بمحاكمة جميع المسؤولين عن الجرائم في دارفور وتقديمهم للعدالة.
وأوضحت المنسقية أن الأوضاع الأمنية المعقدة في بعض المناطق حالت دون تنظيم مظاهرات علنية، ليتم اعتماد أساليب احتجاج سلمية بديلة في معسكرات مكجر، بنديسي، أم دخن، قارسيلا، دليج، أم خير، دقدسة، قلديموج، وفي معسكرات اللاجئين داخل الأراضي التشادية مثل كيرفي، قوز بيضة، قوز أمير، قوز جبل، تولم، فرشانا، وملح.
وأكد المتحدث الرسمي باسم المنسقية، آدم رجال، أن محاكمة كوشيب “تمثل نقطة تحول في مسار العدالة بعد سنوات طويلة من الإفلات من العقاب”، مضيفاً أن “الضحايا ينتظرون رؤية بقية الجناة في قفص الاتهام أمام المحكمة الجنائية الدولية، وعلى رأسهم عمر البشير، وعبد الرحيم محمد حسين، وأحمد هارون”.
ودعت المنسقية المحكمة الجنائية الدولية والمجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط حقيقية على سلطة بورتسودان لتسليم جميع المطلوبين، مؤكدة أن “الحقوق تُنتزع ولا تُمنح، وأن تحقيق العدالة شرط أساسي لتحقيق السلام والاستقرار في دارفور والسودان عموماً”.

وتعد هذه المسيرات هي الأكبر من نوعها منذ بدء محاكمة كوشيب، وتعكس استمرار إصرار المجتمعات المتضررة من الحرب في دارفور على المطالبة بالعدالة الدولية، في ظل غياب العدالة المحلية وانقسام السلطة المركزية في السودان.
واكدت على أن العدالة “هي الطريق نحو المصالحة الحقيقية، وتضميد جراح الأطفال والنساء والأرامل والمهمشين الذين دفعوا ثمن الحرب غالياً”.




