
داؤد جمعة… الفاشر أبو زكريا
بعد انتشار مقاطع عبر قناة الجزيرة تظهر بعض العناصر بملابس مدنية وهم يطلقون تهديدات ضد قوات الدعم السريع، بدا واضحًا أن هذه الصور ليست عفوية، بل جزء من حملة تضليل متعمدة. في الواقع، القوات المسلحة في الفاشر ترتدي أزياء مدنية وتحمل أسلحة، وعندما يتم محاصرتها أو التضييق عليها، تتحول الرواية إلى مسرحية عالمية، تملأ وسائل الإعلام بالصراخ والادعاءات حول استهداف المدنيين والجوع والمعاناة.
هذه الأساليب لم تعد خفية؛ فهي استخدام متكرر لأدوات التضليل والحيل الإعلامية، تهدف إلى لفت أنظار العالم وإضفاء شرعية مزيفة على تحركات غير أخلاقية. كل هذه الحركات غير مؤهلة لأي موقف إنساني، لأنها لطالما استخدمت المدنيين كدروع بشرية ورهائن لضمان بقاء نفوذها، وتجنب المواجهة المباشرة.
في المقابل، قوات تأسيس الآن اتخذت خطوات واضحة لضمان خروج آمن للمدنيين، وفتحت جميع الطرق أمامهم دون أي إعاقة. هذا يعكس الفارق الأساسي بين من يسعى لحماية حياة الناس وبين من يحاول استخدامهم كوسائل لتحقيق مكاسب عسكرية أو سياسية.
إن محاولة تحويل المدنيين إلى أداة ضغط، أو تصويرهم كضحايا دائمين لمواقف مفبركة، ليست مجرد خداع إعلامي، بل خيانة للمبادئ الإنسانية والأخلاقية التي من المفترض أن يلتزم بها أي طرف يتواجد في مناطق النزاع.
على المجتمع الدولي أن يدرك حقيقة هذه الأساليب، وأن يميز بين التضليل الممنهج وبين الجهود الحقيقية لحماية المدنيين، كما تقوم بها قوات تأسيس الآن. فالحقائق واضحة: المدنيون في أمان، والأساليب المستخدمة من قبل بعض الأطراف ليست سوى محاولة لتزوير الواقع وتحويل الأحداث لصالح أجندات سياسية ضيقة، على حساب حياة وسلامة الأبرياء.




