مبادرة دارفور للعدالة والسلام
بيان رقم (231) حول استهداف المدنيين وإدارات قبيلة المجانين الأهلية في منطقة المزروب

صحيفة التنوير
في تطور خطير يعكس استمرار نهج العنف والإفلات من العقاب، أقدمت قوات الجيش التابع للحركة الإسلامية الإرهابية على تنفيذ قصفٍ جوي استهدف تجمعاً للمدنيين في منطقة المزروب بولاية شمال كردفان، ما أدى إلى استشهاد العشرات من المواطنين الأبرياء، من بينهم الناظر سليمان جابر سهل وعدد من العمد والمشايخ والأعيان وقيادات الإدارة الأهلية من قبيلة المجانين.
إن هذا القصف الغادر يمثل انتهاكاً صارخاً لكل القوانين الدولية والإنسانية، ويؤكد أن هذا الجيش، الذي ما زال مختطفاً من قبل عناصر النظام البائد، يواصل حربه المفتوحة ضد المدنيين بهدف بث الرعب وتفكيك البنية الاجتماعية، في محاولة يائسة لإعادة إنتاج مشروع الاستبداد الذي لفظه الشعب السوداني بثورته المجيدة.
إن استهداف الإدارات الأهلية ورموز المجتمع القبلي بهذه الصورة الوحشية يفتح الباب أمام دائرة جديدة من الثأر والانتقام، وهو ما تسعى إليه الحركة الإسلامية وكتائبها لقطع الطريق أمام أي جهد وطني أو إقليمي يسعى إلى إحلال السلام الشامل وإنهاء الحرب العبثية التي أشعلوها لاستعادة سلطتهم المفقودة.
وإزاء هذه الجريمة النكراء، فإن مبادرة دارفور للعدالة والسلام:
- تدين بأشد العبارات هذا العمل الإرهابي الجبان الذي استهدف المدنيين العزّل والإدارات الأهلية، وتحمّل فلول النظام البائد وقيادات جيشهم المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة.
- تدعو المنظمات الحقوقية والإنسانية المحلية والإقليمية والدولية إلى توثيق هذه الجريمة وإضافتها إلى سجل الانتهاكات الجسيمة التي ظل هذا الجيش وميليشياته يرتكبونها ضد المدنيين في مختلف أنحاء البلاد.
- تؤكد أن العدالة ستطال القتلة عاجلاً أو آجلاً، وأن دماء الأبرياء لن تضيع هدراً، بل ستكون شاهداً على جرائم الحرب التي تُرتكب بحق الشعب السوداني.
الرحمة والمغفرة للشهداء الأبرار،
والعزاء لأسرهم ولأهلنا في قبيلة المجانين وكافة أبناء شمال كردفان،
وسيبقى مطلب العدالة والسلام هو الطريق الوحيد لإنهاء هذا الظلم.
مبادرة دارفور للعدالة والسلام
الجمعة 17 أكتوبر 2025م




