عثمان ميرغني ينتقد إعلام سلطة بورتسودان: يضلل الرأي العام ويشوّه موقف الدولة من مبادرة الرباعية
التنوير ... بورتسودان

التنوير … بورتسودان
وجه الكاتب الصحفي المعروف عثمان ميرغني انتقاداً حاداً لإعلام سلطة بورتسودان والمنصات المحسوبة عليها، واصفاً أداءها بأنه يضرب مصداقية الدولة ويهز ثقة المواطن في الخطاب الرسمي، وذلك على خلفية التناول المضلل لتصريحات رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان بشأن مبادرة الآلية الرباعية.
وقال ميرغني في مقاله، إن بعض المنصات التابعة لسلطة بورتسودان اجتزأت تصريحات البرهان من سياق اجتماعي بحت، جرت في “سرادق عزاء” تحكمه المجاملات والمشاعر الإنسانية، لتُصوِّرها زوراً على أنها موقف رسمي رافض للمبادرة الدولية، معتبراً أن هذا النهج الإعلامي “يحول الخطاب الرسمي إلى بروباغندا جوفاء لا يُعوّل عليها”.
وأوضح ميرغني أن الوقائع الثابتة تؤكد عكس ما روج له إعلام بورتسودان، مشيراً إلى أن البرهان كان قد زار القاهرة والتقى بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وأن البيان الرسمي الصادر عن الرئاسة المصرية نص بوضوح على دعم الرئيسين لمبادرة الآلية الرباعية وتطلعهما إلى نتائج الاجتماع المرتقب في واشنطن.
وأضاف أن البرهان، عقب عودته إلى بورتسودان، عرض تفاصيل المبادرة في اجتماع مجلس الدفاع والأمن، ونال تفويضاً واضحاً من المجلس بالمضي قدماً في هذا المسار، مما يجعل القرار مؤسسياً يعبر عن الدولة السودانية لا عن اجتهاد فردي.
وأشار ميرغني إلى أن لقاء البرهان بمستشار الرئيس الأميركي في سويسرا، وما تلاه من قمة سودانية–مصرية، ثم اجتماع مجلس الوزراء السعودي، كلها تؤكد أن الخرطوم تمضي في اتجاه واضح نحو الالتزام بالترتيبات الدولية الداعمة لوقف الحرب وإحلال السلام.
وختم ميرغني مقاله بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة تتطلب إعلاماً مسؤولاً يعكس الحقيقة لا الرغبة السياسية، وأن على سلطة بورتسودان أن تتحلى بالصدق والشفافية إن كانت تريد أن يُؤخذ خطابها العام بجدية داخل السودان وخارجه.




