اخبار

🌍 مركز “Wilson Center” يكشف تورُّط 14 دولة في تزويد أطراف النزاع بالسودان بأسلحة

التنوير.. وكالات

التنوير..  وكالات 

واشنطن – كشفت دراسة نشرها المركز الأميركي المعتمد لدى الكونغرس أن ما لا يقلّ عن 14 دولة تقدم دعماً عسكرياً أو تسهيلات لوجستية لأطراف النزاع في السودان، وهو ما يعقّد جهود التوصل إلى سلام مستدام ويزيد من معاناة المدنيين.

بحسب التقرير المعنون “Conflict in Sudan: A Map of Regional and International Actors”، تشمل الدول المورّدة للأسلحة أو المتدخّلة بصورة غير مباشرة على الأقل مصر، السعودية، إيران، قطر، الجزائر، ليبيا، الإمارات، تركيا، إثيوبيا، إريتريا، روسيا، الصين، تشاد، وجنوب السودان.

ويوضح التقرير أن التدخّل العسكري الخارجي “فاق أكثر من عشر دول” وأصبح النزاع في السودان يدخل ضمن صراع بالوكالة بين قوى إقليمية ودولية، ما زاد تعقيداته وساهم في انتشار العنف وارتفاع أعداد النازحين والمشردين داخلياً.

وفي السياق ذاته، ذهبت تقارير حقوقية إلى تحديد بعض أسلحة حديثة الصنع – منها طائرات مسيرة ومركبات مدرعة ورشّاشات دقيقة – مصنّعة في الصين وتركيا والإمارات، وظهرت في أيدي أطراف النزاع منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، مما يضيف بُعداً جديداً للدور الخارجي في تسليح النزاع السوداني.

التقرير لم يُحدّد بدقة نوع كل تسليم، لكنّه يفيد بأن تدفّق الأسلحة يشمل أنظمة قتالية خارقة صغيرة، قطع غيار، ودعم لوجستي، عبر عدة مسارات جوية وبرّية. بعض تلك الدول يُعتقد أنها تمارس “إعادة تصدير” لتكنولوجيا عسكرية أو تتيح عمليات نقل عبر طرف ثالث.

ويُشير مركز ويلسون إلى أن هذه التدفقات تفوق إطار الاتفاقيات الدولية لوقف الأسلحة، كما أنها تُضعف أي مبادرات للسلام أو إعادة البناء، إذ إن توفير السلاح للطرفين — أو الأطراف المتنازعة — يُطيل أمد النزاع ويزيد من مخاطر انتهاكات حقوق الإنسان.

ردود الفعل المحلية والدولية تأتي مُتباينة: إذ دعت منظمات إنسانية إلى تمديد أو تعميق عقوبات نقل الأسلحة إلى السودان، وتفعيل الرقابة على الصادرات والتدخلات العسكرية الخارجية. أما على المستوى الحكومي، فزار التقرير حيّزاً من النقد الدولي خاصّة تجاه الدول التي لم تلتزم بمبادئ تصدير الأسلحة بمسؤولية.

ختاماً، يؤكد مركز ويلسون أن تجنُّب التصعيد الخارجي بات ضرورة للحلّ في السودان، وأن على المجتمع الدولي أن يتعامل بجدّية مع “جبهة توريد الأسلحة” كجزء لا يتجزّأ من المسار نحو إنهاء الحرب وحماية المدنيين. ينبغي ألا يُنظر إلى هذه الدول كمجرد “فواعل إقليمية” فقط، بل كمكوّن أساسي في بنية الصراع المتجدّد في السودان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!