حركة العدل والمساواة ( سلام الدوحة): تصريحات ترامب وبن سلمان تضع السودان في قلب التحولات الدولية الجديدة
التنوير ... كمبالا

التنوير … كمبالا
أصدرت حركة العدل والمساواة السودانية – سلام الدوحة، برئاسة أحمد عبد المجيد، تصريحاً صحفياً وصفت فيه ما جرى خلال زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى الولايات المتحدة، وما تخللها من تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب، بأنه تطور لافت يحمل دلالات سياسية عميقة تتجاوز حدود الملف السوداني.
وأكدت الحركة أن السياسة الأميركية تجاه السودان تُبنى على ثوابت استراتيجية لا تتغير بتغيّر الإدارات بين جمهوريين وديمقراطيين، مشيرةً إلى أن حديث الرئيس ترامب يعكس هذا الاهتمام المستمر، لاسيما في ظل وجود أكبر بعثة دبلوماسية أميركية خارج الولايات المتحدة في الخرطوم.
وقالت الحركة إن الخطاب الأميركي، رغم توجيهه للمملكة العربية السعودية، حمل رسائل تتعلق بتأسيس نظام دولي جديد قائم على الاستثمار والمصالح الاقتصادية المشتركة، وهو ما برز بوضوح في الإشارة إلى تبادلات استثمارية ضخمة بين البلدين وصلت إلى حدود التريليون دولار.
ولفت التصريح إلى أن ما قام به ترامب في ملف غزة—بتوقيعه نيابة عن الجانب الإسرائيلي، وتمثيل تركيا وقطر للجانب الفلسطيني في غياب حركة حماس—يعكس تحولات جذرية في شكل النظام الدولي وآليات النفوذ والتفاوض، مؤكدةً أن السودان، بحكم موقعه وإمكاناته البشرية والاقتصادية، يقع في صميم هذا التحول العالمي.
وأوضحت الحركة أن حديث ترامب عن “غياب الحكومة في السودان” يمثل رسالة مباشرة بأن حكومة الأمر الواقع في بورتسودان لا تُعد قائمة ضمن الرؤية الدولية الراهنة، وأن الفاعل الوحيد المعترف به عملياً هو القائد العام للجيش، مستشهدةً بلقاء مسعد بولس ممثل البيت الأبيض معه. ووصفت بقية التكوينات السياسية بأنها هياكل مرتبطة باتفاقيات سابقة وظروف ما قبل الحرب، وتخضع حالياً لإعادة تقييم دولي.
ودعت حركة العدل والمساواة – سلام الدوحة إلى إطلاق عمل سياسي جماهيري مدني واعٍ يضع قضايا المواطنين في مقدمة الأولويات، ويمهد لحل شامل عبر الحوار، وصولاً إلى دولة المؤسسات والمواطنة المتساوية وإزالة آثار الحرب. وشددت على أهمية ترسيخ قيم الحرية والعدالة وبناء مشروع وطني يستجيب لطموحات السودانيين في هذه المرحلة الفاصلة.




