بابكر فيصل يقدّم قراءة دامغة : قيادات إسلامية نافذة ما تزال تسيطر على مفاصل الجيش والدولة
التنوير... متابعات

التنوير … متابعات
قدّم الأستاذ بابكر فيصل، رئيس المكتب التنفيذي للتجمع الاتحادي، قراءة وصفها مراقبون بـ”الدامغة” بشأن تساؤلات الفريق أول عبد الفتاح البرهان حول وجود عناصر الحركة الإسلامية داخل الجيش والدولة، مؤكداً أن الوقائع والأسماء التي ظهرت خلال اجتماع القيادة الأخير تكشف عن استمرار نفوذ الإسلاميين داخل المؤسسات العسكرية والأمنية والسيادية.
وأشار فيصل إلى أن البرهان، خلال خطابه أمام ضباط القوات المسلحة، تساءل مستنكراً: “أخوان مسلمين قاعدين وين في الجيش ده؟… أفرزوا لينا الأخوان المسلمين؟”، بينما أظهرت الكاميرا – بحسب فيصل – لقطات واضحة لقيادات معروفة بانتمائها القديم للحركة الإسلامية في مقدمة الاجتماع.
وأوضح فيصل أن من بين أبرز هذه الأسماء الفريق محمد عباس اللبيب، نائب مدير جهاز الأمن والمخابرات، المعروف بانتمائه إلى الإخوان المسلمين منذ فترة دراسته بمدرسة حنتوب الثانوية، إضافة إلى الفريق أحمد مفضل، مدير الجهاز، الذي كان أحد عناصر “الاتجاه الإسلامي” بجامعة الزقازيق قبل انتقاله للعمل في مؤسسات الحركة الإسلامية ثم أجهزة الأمن في عهد الإنقاذ.
كما لفت فيصل إلى وجود شخصيات أخرى تشغل مواقع حساسة داخل الدولة، بينها وزير الخارجية محي الدين سالم، الذي ينتمي إلى الاتجاه الإسلامي منذ أيام كلية القانون بجامعة الخرطوم، ووزير العدل محمد عبد الله درف الذي ارتبط نشاطه – بحسب السجلات – بالمؤتمر الوطني والحركة الإسلامية، وتولى مناصب تنفيذية في عهد البشير.
وقال فيصل إن هذه الأسماء “ليست سوى نماذج من قائمة طويلة” تؤكد – على حد وصفه – أن الإخوان المسلمين ما زالوا يسيطرون على مفاصل الدولة في مستوياتها القومية والولائية والمحلية، مضيفاً أن الخارجية والقضاء والنيابة العامة ما زالت تضم خلايا فاعلة للحركة.
وأكد رئيس المكتب التنفيذي للتجمع الاتحادي أن المجتمع الدولي ليس بحاجة إلى “روايات” لإثبات هذا التغلغل، مشيراً إلى أن أجهزة الاستخبارات الإقليمية والدولية تمتلك معلومات دقيقة حول حجم النفوذ الإسلامي داخل المؤسسات السودانية. كما ذكّر بأن ثلاثاً من دول الرباعية صنّفت بالفعل جماعة الإخوان المسلمين كتنظيماً إرهابياً، بينما تسير الولايات المتحدة – وفق تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترامب – في الاتجاه نفسه.
وختم فيصل مداخلته بالتأكيد على أن أي حديث عن إصلاح أو تسوية سياسية في السودان يظل بلا قيمة ما لم تتم معالجة النفوذ المتجذر للحركة الإسلامية داخل مؤسسات الدولة، معتبراً أن كشف الحقائق للرأي العام خطوة أساسية لبناء جيش قومي مهني ودولة مدنية حديثة.




