رأي

تحليل على سطح مقال الكاهن شالوم  (بداية الصراع بين الدولة الكوشية التوراتية ودولة البحر والنهر والمشروع الحضاري الإسلامي )

إسماعيل رحمة المحامي والمستشار القانوني الدولي

 

إسماعيل رحمة المحامي والمستشار القانوني الدولي

فى حدث تاريخى لاول مرة فى سفر الصحافه والاعلام الامريكى تحظى مجلة وول ستريت الامريكية …تحظى…..بنشر مقال ممهور من قائد الجيش السوداني عبدالفتاح عبدالرحمن البرهان الذى لم يكن مراسل مراسل حربى للعمليات العسكرية فى حرب السودان ولكن هو قائد العمليات العسكرية الجاريه والذى وجد من الوقت مايكفى فى الجمع بين الأختين (الجيش والحركة الاسلامية) فى ظروف إستثنائية طارئه تستدعى تعطيل القيم الإنسانية والمبادئ .

فى صدر المقال وردت الافتتاحية تؤكد أصل الدولة السودانية والمرتكز الذى يقوم عليه اعلان المبادئ للدولة البرهانيه الشالوميه من نسل أورشليم حيث قال ان الدولة السودانية هى دولة كوشيه توراتيه وهذا يعتبر تعريف جديد لطبيعة الدولة السودانية(دولة دينيه توراتيه إبراهيميه)

وفى صياغ جديد لتعريف الصراع داخل الدولة السودانية القديمة حاضنة الحروب ومصنع منتج للمليشيات ذكر ان تعريف الصراع (تمرد وحشي ضد الدولة ) وليست حرب من اجل السلطة فى محاولة منه لتدوير حملة الإستنفار لحرب الكرامة داخليا ونداء للراي العام الخارجي للإصطفاف والتأييد ولكن الكاهن فى مقاله يؤكد بعده المعرفى بقواعد القانون الدولي الذى هو الجهة الوحيده المختصه بتصنيف أى نزاع داخلى ينشأ فى اية دولة من الدول الاعضاء فى الاسرة الدولية حيث ان قواعد القانون الانسانى الدولي يصنف النزاع في السودان(صراع داخلى مسلح حول السلطة والحكم ) ويشير الى ان المطلوب من اطراف الصراع حماية حقوق المدنيين الابرياء العزل وعدم تمدد الصراع الى خارج السودان لتهديد الأمن والسلم الدوليين وهذا يستدعى مطلوبات البند السابع(التدخل الدولي)

وفى زلة لسان تكشف ان تزوير الحقائق فى بعض الاوقات قد يكشف الحقائق من حيث تطابق الوقائع حيث جاء فى المقال ذكر احداث الفاشر بذكر الأرقام فى لحظة زلة لسان كاتب المقال حيث ذكر قائد الجيش السوداني البرهان أن عدد القتلى فى احداث الفاشر (10) ألف يقارب [5] أضعاف ضحايا هجمات سبتمبر 2001م وكأن كاتب المقال (البرهان) كان على مقربه جالس يحتسي القهوة مع قائدهم المعزول عمر البشير وقد همس فى أذنه أن يستدل فى ذلك باعترافه أنه أى البشير فى إقراره قال عدد الذين قتلهم (10) الف إنسان فى غرب السودان (دارفور)غير مناطق حرب الجنوب وجبال النوبة والنيل الأزرق وشرق السودان وشمال السودان والانقلابات وبيوت الاشباح فى جهاز الأمن هذا الإستشهاد بعدد الذين قتلوا فى احداث الفاشر ذكر البرهان ان مصدره فى ذلك تقرير جامعة بيل الامريكيه وهذا يؤخذ فيه على البرهان أنه يصدق الامريكان ولن يصدق لجان التحقيق الوطنية التى يشكلها هو فى حصر اعداد الضحايا فى حرب السودان مع العلم أن المصدر فى اعداد الضحايا فى حرب دارفور جاء من عدة مصادر موثوق بها وهى أولا إقرار البشير نفسه وتقرير اللجنة الدولية لتقصى الحقائق والتى اوصلت البشير الى العدالة الدولية وتقرير اللجنة الوطنية السودانية لتقصى الحقائق والتى كونها البشير نفسه والتى ايصاء انتهت به الى العدالة الدولية فهل يأمن البرهان مصدره الامريكى جامعة بيل ؟

وفى تحذير بالخطر والانذار المتأخر لحقيقة الوقائع والتعقيدات فى المشهد العسكري السودان أورد الكاهن فى مقاله عبارة ان الدعم السريع(برميل بارود قابل للانفجار ) وهذا لا يكلف العقل السودانى الرشيد وكامل الاهليه العسكرية والسياسيه فى طرح سؤال جوهرى (من الذي صنع هذا البرميل وقام بالعبوة المتفجرة )منذ ٢٠٠٣ الى حرب ١٥ابريل ٢٠٢٣م والكل يعلم أن كاتب المقال هو قائد هذا البرميل والمزود بالبارود المتفجر وهو الذى قام بإلغاء المادة (5) وأعطى الإستقلاليه الكامله لقوات الدعم السريع وعدم تبعيتها للقائد العام وهو الكاهن نفسه رغم ان القوى المدنية قد بذلت جهود سياسيه وقانونية فى صياغة الاتفاق الاطاري من اجل نزع هذا الفتيل وابطال مفعول اشتعال البرميل (الإطاري أو الحرب ) لسان حال تهديد الحركة الاسلامية وإستجابة البرهان للطلقة الأولى

وجاء اقرار من كاتب المقال صريح بعجز الاجهزة الأمنية والاستخباراتية حيث أشار أن الدعم السريع بدأ منذ ٢٠١٩م يحشد قواته حول العاصمه والسيطرة على مواقع استرتيجيه كل هذا وكاتب المقال فى موقع القائد العام للقوات المسلحة وتحت إمرته الاجهزة الأمنية والاستخباراتية وهى ترفع له مثل هذه التقارير وهو فى كل المقابلات الاعلامية المباشرة ينفى هذه التحركات ويقول (نرفض اى استهداف لقوات الدعم السريع وهى والجيش فى خندق واحد )

وفى هروب خجول من المواجهة ذكر الكاهن ان هناك جهات لم يذكرها تقدم الدعم السخي لدرجة تؤكد ان لسان حاله سال لعابه لهذا الدعم السخي وفى المقابل بدأ يستعطف الولايات المتحدة الأمريكية فى فك الحلقه حول عنقه (العقوبات التى منعته من الدعم السخي) حيث ذكر أن الولايات المتحدة الأمريكية سبق لها ان اتهمت قادة الدعم السريع بجرائم ابادة وتطهير عرقى مع العلم أن جهة الاتهام بهذه الجرائم هى المحكمة الجنائيه الدوليه وليست امريكا ولايمكن القول بأن الكاهن هذا فات عليه أن قائده البشير مطلوب للجنائية الدولية وليس مطلوب لدى أمريكا بالعقوبات المفروضه عليه

وجاء من وحي المقال ضؤ يسعى من اجل تقديم فاتورة عربون مقدم حيث ذكر فيه وعد وإلتزام لكل من أمريكا والسعودية فى حالة دعم جهود السلام بأن يكون لهما حق حصري فى مشروعات التنمية واعمار مادمرته الحرب وهذا مايسعى اليه الكاهن فى بيع الوطن من أجل كرسي السلطة

ولن يتردد الكاهن فى تهديد العالم وامريكا وفى ذلك لا غرابه فى الامر وهو تلميذ الكاهن الاكبر (أمريكا تحت جزمتى ) حيث ذكر الكاهن البرهان فى مقاله تهديد واضح عندما قال (إن العالم بين خيارين ) وقدم نفسه فى خانة افضل الخيارين وهما طالب العالم ينحاز إلى شخصه وحكومته (أنا الدولة الدولة أنا ) وليس الوطن والشعب او العالم يقبل بمليشيات تمارس الابادة الجماعية

هذا التهديد يتجاهل تماما أن العالم لديه سجل معلومات كامل وواضح عن الدوله السودانية منذ ميلادها الى اليوم ودور الحكومات العسكرية والشمولية والمدنية وفشل الانقلابات العسكرية وتوطين الديمقراطية والتحول المدني وقمع الحريات والحروب العبثيه المستمرة وأما موضوع المليشيات هذا فإن كاتب المقال يدرك تماما أن مصنع إنتاج المليشيات فى السودان هو الحكم العسكرى فلايمكن للعالم أن ينحاز الى حاكم عسكرى وحكومته التى تنتج مليشيات والتى اليوم تحيط بحكومته إحاطة السوار بالمعصم

وفى لحظة تأمل من داخل غار جبل البركل جاء الوحى منزل على الكاهن كاتب المقال فخرج للناس ضحى يعلن اقراره واعلانه ببزوغ الدولة الدينيه الكوشيه التوراتيه وقال واشار بانه ملتزم بالاتفاقيه الابراهيميه (اليهود المسيحيين المسلمين) وانه ملتزم بتعهداته السابقه عند لقائه برئيس الكيان الصهيوني فى يوغندا 2021م هذا يؤكد أن البرهان فعلا كاهن حيث جمع بين الاختين (الجيش والبراءؤون) فى زواج متعه مع الحركة الإسلامية ونحن هاهنا منتظرون ومتفرجون فى مايصدر من ردود افعال واقوال من علماء السلطان والمشروع الحضاري الاسلام عروبي

وفى الختام نستعرض بعض من محاولات كسب الفرص والغرض من هذا المقال ونشره للرأى العام الامريكى

هنا نلاحظ ان البرهان اجتهد كثيرا فى تعرية وكشف الدعم السريع والجهات الداعمه له ولأول مرة يكتشف الرأى العام الامريكى أن كاتب المقال هو العريان المغطى بالقش

كما سعى الى لفت انتباه الراى العام الامريكى ان هنالك جهات تعمل على شيطنة الجيش ونشر معلومات مضلله للمجتمع الدولى وبرلمانات الاتحاد الأوروبي وهو غافل أن الرأى العام الامريكى يستمع لماقاله مسعد بولس حول ماتقوم به الحركة الاسلامية

وقد اجتهد فى تقديم صكوك براءة حيث أكد أن هنالك منظمات وجهات دولية تقدم أدلة ووثائق ذات مصداقيه لتوضيح مايجرى فى السودان لمخاطبة الراى العام دون ان يذكر تلك الجهات

المقال لا يخلو من تقييم من جهة واحدة فقط هو مقال إخواني إسلامى كيزاني متغطى بقائد الجيش فى جلباب الجبن وعدم المواجهه الدوليه فيما ورد من تصريحات على لسان مسعد بولس (لا وجود لجماعة الاخوان المسلمين فى مفاوضات مستقبل السودان ) وتعضيدا لهذا التصريح صدر الأمر التنفيذى الرئيس الأميركي بتصنيف جماعة الاخوان المسلمين وفروعها منظمات ارهابيه

إسماعيل أحمد رحمه المحامى والمستشار القانونى الدولى

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!