أسلحة مصرية في مخازن الفرقة 22 تشعل الجدل: مراقبون يحمّلون القاهرة مسؤولية تعقيد حرب السودان
التنوير متابعات

التنوير متابعات
أثار ظهور أسلحة وذخائر ذات منشأ مصري داخل مخازن الفرقة 22 في بابنوسة، عقب سيطرة قوات الدعم السريع عليها، موجة واسعة من الجدل والتساؤلات حول طبيعة الدور الخارجي في الحرب السودانية، والجهات التي تسهم في تأجيج الصراع بدلاً من احتوائه.
وبحسب مصادر ميدانية، فإن العتاد الذي تم العثور عليه يشمل ذخائر ومعدات عسكرية تحمل علامات التصنيع المصرية، ما دفع مراقبين إلى القول بأن هذه التطورات تمثل أدلة متزايدة على تورط القاهرة في مسار الحرب داخل السودان، بصورة تُعيد فتح ملف العلاقة المعقدة بين البلدين خلال العقود الماضية.
وأشار محللون سياسيون إلى أن مصر الرسمية—بحسب تعبيرهم—اعتمدت لعقود طويلة على مقاربة أمن قومي تجعل من السودان ساحة نفوذ مفتوحة، من خلال علاقات وثيقة مع قيادة الجيش السوداني، وهو ما اعتبره المراقبون سببًا في إطالة أمد الأزمات السياسية والحروب الداخلية، وتعطيل أي مسار سوداني مستقل لإعادة بناء الدولة.
ويرى هؤلاء أن أجهزة المخابرات المصرية لعبت، تاريخيًا، أدوارًا مؤثرة في المعادلة السودانية، “بحجة حماية الأمن القومي المصري”، بينما انعكس ذلك وفقًا لآرائهم على شكل تدخل سياسي وأمني ساهم في زعزعة الاستقرار وضمان استمرار الامتيازات المصرية داخل الخرطوم.
وتزامن الكشف عن الأسلحة مع تصاعد المواجهات في غرب كردفان، ما أعاد إحياء النقاش حول طبيعة الدعم الإقليمي للأطراف المتحاربة، وتأثيره على الجهود الدولية لوقف إطلاق النار وفتح ممرات إنسانية آمنة. ويحذر مختصون من أن استمرار دخول العتاد الخارجي إلى ساحات القتال يعني مزيدًا من التعقيد، وابتعادًا أكبر عن أي حل سياسي شامل.
ويؤكد الخبراء أن السودان يقف اليوم أمام مرحلة حساسة، تتطلب إنهاء التدخلات الإقليمية، وترك السودانيين يحددون مستقبلهم بعيدًا عن الحسابات الخارجية التي ظلت على حد قولهم من أهم معوقات الاستقرار منذ الاستقلال وحتى اليوم.




