
جرائم واسعة للجيش السوداني وممارسات عنف ممنهج ضد المدنيين في عدد من الولايات
التنوير متابعات
تتواصل الاتهامات الموجهة للجيش السوداني بارتكاب انتهاكات ضد المدنيين في ولايات متعددة، من بينها القضارف، الخرطوم، الجزيرة، نهر النيل والنيل الأبيض، وسط تحذيرات من تصاعد أعمال العنف التي يصفها مراقبون بأنها تستهدف بعض المجتمعات على أساس الهوية أثناء حملات مكافحة الجريمة وإزالة التعديات العمرانية.
ورغم تكرار هذه الاتهامات، لم يصدر عن المؤسسة العسكرية أي توضيح رسمي يشير إلى حجم الضحايا أو طبيعة العمليات، بينما تؤكد مصادر عسكرية أن الحملات تهدف لمكافحة الجريمة وحماية المدنيين.
الجيش وماضيه الاستعماري
أكد اللواء ركن متقاعد مجدي شريف أن الجيش السوداني “موروث عن الاستعمار”، مشيراً إلى أن هذه المؤسسة العسكرية مارست على مدى عقود ممارسات عنف ممنهج ضد مجموعات متعددة من السودانيين في مناطق جنوب السودان والنيل الأزرق ودارفور وجبال النوبة.
وأضاف شريف أن “حصيلة الضحايا من المدنيين والعسكريين تجاوزت الآلاف”، معتبراً أن هذا العنف المستمر جعل الجيش قوة تقاتل بعض مكونات الشعب بدل حمايتها، حسب وصفه.
الحملات الأخيرة وانتهاكات المدنيين
تشير تقارير محلية إلى أن الجيش واصل خلال الأشهر الماضية حملات أمنية في الخرطوم والجزيرة ونهر النيل والنيل الأبيض، مع اتهامات باستهداف السكان على أساس الإثنية أو الانتماء الجغرافي، وهو ما وصفه مراقبون بأنه “تصفيات ممنهجة”، فيما تؤكد السلطات العسكرية أن عملياتها تهدف إلى إزالة السكن العشوائي ومكافحة الجريمة.
ويضيف شريف أن استخدام القوة المفرطة، بما في ذلك القصف الجوي أحياناً، أدى إلى وقوع خسائر بشرية ومادية كبيرة، ما يثير مخاوف من تفاقم الأزمة الإنسانية في المناطق المتأثرة.
دعوات لإصلاح المؤسسة العسكرية
أوضح اللواء ركن متقاعد مجدي شريف أن الحل يكمن في “إعادة بناء المؤسسة العسكرية على أسس وطنية ومهنية حديثة”، مشيراً إلى ضرورة فصلها عن أي سياسات تمييزية أو استهداف لمكونات الشعب السوداني.
ودعا شريف إلى فتح تحقيقات مستقلة وشفافة حول الانتهاكات الأخيرة، مؤكداً أن “استمرار هذه الممارسات يعرض استقرار البلاد للخطر ويزيد من هشاشة الأمن المجتمعي”.




