اخبار

تشييع الإعلامي السوداني “حسكا” في القاهرة وسط حزن واسع ورحلة حياة أنهكتها الحرب والنزوح

التنوير .. القاهرة

 

التنوير .. القاهرة 

شيّع المئات، يوم الخميس، الإعلامي السوداني محمد محمود المعروف بلقب “حسكا” إلى مثواه الأخير في العاصمة المصرية القاهرة، بعد أن أكد الأطباء عقب معاينة الجثة أن وفاته طبيعية. وكان قد عُثر عليه يوم الجمعة داخل شقته بالقاهرة، بعدما توجه بعض أصدقائه إلى مقر إقامته إثر انقطاع اتصاله مع عائلته لساعات طويلة، ليجدوه فارق الحياة. وأثار رحيل “حسكا” موجة حزن عميقة في الأوساط الإعلامية السودانية والمصرية، لما ارتبط به من حضور مميز وبصمة خاصة لدى الجمهور.

وعُرف الراحل بأسلوبه المختلف في التقديم، معتمداً على العامية السودانية التي منحته قرباً كبيراً من المستمعين. ويُعد من أبرز وجوه قناة النيل الأزرق خلال سنوات ازدهارها بين 2007 و2016، حيث اشتهر ببرنامج “أف أم 100” الصباحي الذي حصد تفاعلاً واسعاً عبر الاتصالات الهاتفية المباشرة. واستمر “حسكا” في القناة نحو 13 عاماً، قبل إيقافه عنها، وهو القرار الذي تحدث عنه لاحقاً عبر مقطع فيديو قال فيه إنه تعرّض لظلم.

ومع اشتداد الحرب، عاش الإعلامي الراحل رحلة نزوح شاقة تشبه ما تعيشه ملايين الأسر السودانية. تنقل أولاً إلى مدينة ودمدني بولاية الجزيرة، مسقط رأس عائلته في منطقة “السوريبا”، ثم واصل تنقلاته إلى مناطق مختلفة قبل أن يستقر لفترة في بورتسودان، ومنها غادر إلى مصر. وكانت هذه التحولات شاهدة على معاناة الحرب، وهي قضايا ظل “حسكا” يعبر عنها بجرأة عبر برامجه ومداخلاته الإعلامية.

وفي القاهرة، اتجه إلى العمل عبر منصات “البودكاست”، مستثمراً هذا الفضاء الجديد بعد فقدان عشرات المحطات الإذاعية والتلفزيونية في الخرطوم خلال الحرب. وقدّم عبر هذه المنصات محتوى تناول فيه بشاعة النزوح والتشرد، محاولاً الحفاظ على صوته الإعلامي رغم الضغوط القاسية التي عاشها. وبرحيله، فقد الوسط الإعلامي صوتاً قريباً من الناس، ووجهاً بقي حاضراً لدى جمهور واسع ظل يتابع مسيرته منذ بداياتها الأولى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!