اخبار

مجلس جبال النوبة يحذر من تصاعد الاشتباكات في جنوب كردفان ويطالب بحماية المدنيين

التنوير متابعات

 

التنوير متابعات 

تزايدت المخاوف في ولاية جنوب كردفان مع تصاعد احتمالات تجدد الاشتباكات المسلحة، حيث بات المدنيون مهددين بشكل مباشر نتيجة للعمليات العسكرية المستمرة. ومع تزايد التوترات الأمنية في المنطقة، أعاد الوضع الراهن إلى الواجهة المخاوف القديمة من تعرض السكان لمخاطر جسيمة في حال استمرار التصعيد العسكري، وهو ما يهدد بشكل كبير حياة المدنيين ويزيد من معاناتهم اليومية.

وفي هذا السياق، أعرب مجلس جبال عموم النوبة عن قلقه العميق إزاء التطور السريع للأحداث العسكرية في جنوب كردفان، مشيرًا إلى أن المناطق التي تشمل كادقلي، والدلنج، وأبو جبيهة، وأبو كرشولا تشهد وجودًا مكثفًا لقوات الجيش السوداني، ما يهدد بتصعيد المواجهات العسكرية بشكل خطير. المجلس، الذي يعتبر من أبرز الجهات المعنية بحقوق المدنيين في المنطقة، أكد في بيان نشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي أن سلامة المدنيين وحماية أرواحهم تمثل أولوية قصوى، محذرًا من احتمالات اندلاع مواجهات عسكرية واسعة النطاق في الأيام المقبلة.

كما دعا المجلس جميع سكان جبال النوبة، من كافة الفئات العمرية، من نساء وأطفال وكبار السن، إلى مغادرة مناطق التوتر والنزاع المسلح والتوجه نحو مناطق أكثر أمانًا بعيدًا عن دائرة المواجهات العسكرية. هذا التحذير يعكس إدراك المجلس الجيد لحجم المخاطر التي يواجهها المدنيون في هذه المناطق، خاصة في ظل الأوضاع الأمنية المتدهورة والصراع المستمر بين الأطراف المتحاربة.

وفي تحذير شديد اللهجة، أكد المجلس أنه لا يمكن السماح بتوظيف وجود المدنيين داخل المدن لأغراض عسكرية أو سياسية. واعتبر أن أي انتهاك بحق المدنيين أو استغلال لمعاناتهم لأغراض إعلامية أو سياسية سيكون مسؤولية القوات المسلحة، داعيًا في الوقت نفسه إلى احترام القوانين الدولية الإنسانية التي تكفل حماية المدنيين في أوقات النزاع المسلح. وفي هذا الصدد، شدد المجلس على أن استخدام المدنيين كدروع بشرية أو استهدافهم في العمليات العسكرية يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي.

وفي ختام البيان، أكد مجلس جبال عموم النوبة على أن أبناء النوبة لن يكونوا وقودًا للحرب أو أدوات في الصراع العسكري أو السياسي. وأوضح أن حقهم في الحياة والأمان يجب أن يكون فوق كل الاعتبارات، مشددًا على رفضه الكامل لأي محاولات لاستغلال المدنيين في الصراع الحالي. وأكد المجلس أن حماية السكان المدنيين ستظل أولوية أساسية، وأنه يجب على جميع الأطراف الالتزام بالقوانين التي تضمن حقوق الإنسان وحقوق المدنيين في فترات النزاع.

هذه التصريحات تأتي في وقت حساس تشهد فيه المنطقة صراعًا متصاعدًا قد يؤدي إلى مزيد من الانتهاكات الإنسانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!