تحذير من تدويل الأزمة: قيادي بـ«تحالف تأسيس» يشبّه تحالف البرهان الإقليمي بسناريو ليبيا والصومالال
التنوير متابعات

التنوير متابعات
حذّر القيادي بتحالف «تأسيس» والمستشار بقوات الدعم السريع، الباشا طبيق، من خطورة التحالفات الإقليمية التي يقودها قائد الجيش عبد الفتاح البرهان مع كل من تركيا ومصر وإريتريا، معتبرًا أنها تنذر بإعادة إنتاج سيناريوهات إقليمية كارثية شبيهة بما جرى في ليبيا والصومال.
وقال طبيق، في تدوينة نشرها على صفحته الرسمية بموقع «فيسبوك»، إن هذا التحالف لا يمكن النظر إليه كتنسيق عابر، بل يمثل ـ بحسب تعبيره ـ «عقدة جديدة تزيد المشهد السوداني تعقيدًا، وتفتح الباب أمام سيناريوهات خطيرة، تقوم على إعادة تدوير تجارب مأساوية فرضت فيها المصالح الإقليمية واقعًا مشوهًا على الشعوب».
وأشار إلى أن التقارب الإقليمي في الحالة الليبية، خصوصًا بين أنقرة والقاهرة، أسفر عن واقع مأزوم تجسد في تعدد الحكومات وتنازع الجيوش وتحول الصراع إلى حرب مفتوحة بلا أفق سياسي واضح. كما لفت إلى أن الاصطفافات الإقليمية في الصومال ساهمت في تكريس الانقسام البنيوي، وأدت عمليًا إلى بروز كيان «أرض الصومال» كواقع مفروض، ما أفقد الدولة قدرتها على فرض سيادتها وجعلها ساحة مفتوحة للتدخلات الخارجية.
وأوضح طبيق أن السودان يقف اليوم أمام مفترق طرق مشابه، محذرًا من أن التحالفات التي يقودها البرهان قد تسهم في فرض توازنات خارجية تعيد تشكيل الدولة على أساس الانقسام الجغرافي وتعدد مراكز النفوذ، بما يجعل الشعب السوداني «الخاسر الأكبر، المحاصر بين الحرب والسلام، وبين الوحدة والتقسيم».
وأضاف أن الخطر الحقيقي لا يكمن فقط في إطالة أمد الحرب، بل في تحويل السودان إلى «نسخة جديدة من ليبيا أو الصومال»، تُدار فيها الصراعات من الخارج، وتُستخدم فيها القوى المحلية كأدوات ضمن صراع إقليمي أوسع، متسائلًا: «لم يعد السؤال هل سيتكرر السيناريو، بل متى وكيف سيتم فرضه، ومن يملك الجرأة على كسر هذه الحلقة الجهنمية؟».
وختم طبيق بالتأكيد على أن الحل يكمن في الاعتراف بطبيعة الأزمة السودانية بوصفها أزمة تاريخية تراكمية تعود جذورها إلى عام 1955، وأدت إلى حروب متواصلة انتهت بانفصال جزء عزيز من البلاد، مشددًا على أن تجاوز الأزمة لا يكون عبر التحالفات الخارجية، بل من خلال حلول جذرية تعالج أصل المشكلة وتعيد للسودان وحدته وسيادته.




