اخبار

الحزب القومي السوداني: الاستقلال لم يكتمل… ولا خلاص دون دولة مدنية وعدالة انتقالية

التنوير خاص

 

التنوير خاص 

أصدر الحزب القومي السوداني بياناً بمناسبة الذكرى التاسعة والستين لاستقلال السودان (1 يناير 2026)، قدّم فيه التهنئة لجماهيره وللشعب السوداني في الداخل والمهجر، وفي مناطق النزوح واللجوء، مؤكداً أن ذكرى الاستقلال تمثل لحظة تاريخية جسّدت إرادة السودانيين في التحرر ورفع راية الكرامة والسيادة الوطنية.

وشدّد الحزب في بيانه على أن معركة الاستقلال لم تكتمل بعد، موضحاً أن الاستقلال الحقيقي لا يقتصر على رفع العلم، بل يتحقق باستقلال القرار الوطني وبناء دولة المواطنة المتساوية والحرية والعدالة والسلام المستدام. وحيّا البيان تضحيات جميع من ناضلوا من أجل سودان يتسع لكل أبنائه دون إقصاء أو تمييز.

وأوضح الحزب أن ما يمر به السودان اليوم لا يُعد أزمة طارئة، بل نتيجة مباشرة لاختطاف الدولة واستغلالها من قبل نخب عسكرية وسياسية واقتصادية ذات طابع أيديولوجي، صادرت إرادة الشعب، وأجهضت مسار التحول الديمقراطي، ونهبت الموارد، وعمّقت الانقسامات، وأدارت الحرب كأداة للحكم.

وأشار البيان إلى أن جوهر الأزمة يتمثل في غياب الدولة المدنية العادلة وفشل نموذج الحكم المركزي الإقصائي، مؤكداً أن إعادة إنتاج هذا النموذج، مهما تبدّلت الوجوه، لن تقود إلا إلى مزيد من الانهيار. وفي هذا السياق، طرح الحزب رؤيته لما وصفه بـ«طريق الخلاص»، والتي تشمل تفكيك منظومة الفساد واسترداد المال العام، والفصل بين السلطة والثروة والسلاح، وإعادة تأسيس الدولة على أساس المواطنة المتساوية والاعتراف بالتنوع والعدالة في توزيع السلطة والثروة.

كما دعا الحزب إلى إقامة سلطة مدنية ديمقراطية تُخضع المؤسسة العسكرية للرقابة المدنية وتنهي تعدد الجيوش، وإلى عدالة انتقالية شاملة تنهي الإفلات من العقاب وتُنصف الضحايا، إلى جانب تبنّي نظام حكم لا مركزي/فدرالي ديمقراطي علماني يضع حداً للتهميش التاريخي الذي عانت منه الأقاليم.

وختم الحزب القومي السوداني بيانه بتجديد التزامه بالعمل مع «كل القوى الوطنية الحية والحقيقية» من أجل مشروع وطني تأسيسي يقود إلى دولة السلام والحرية والعدالة، موجهاً التحية لشهداء الوطن والجرحى والمفقودين وأسرهم، ومجدداً العهد بأن يبقى الأمل حيّاً في عام 2026، وصولاً إلى سودان أكثر عدلاً وكرامة لشعبه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!