تحرير السودان: لا منتصر في هذه الحرب… والحل في جبهة مدنية تُنهي الانهيار وتؤسس لوطن جديد
التنوير كمبالا

التنوير كمبالا
قالت سارة آدم محمد عبد الكريم، مسؤولة القطاع السياسي بـ حركة/جيش تحرير السودان، إن السودان يمر بمرحلة تاريخية شديدة الخطورة تتقاطع فيها المعاناة الإنسانية مع خطر انهيار ما تبقى من مؤسسات الدولة، مؤكدة أن الحرب الجارية لا تحمل أي أفق للانتصار، ولا تفضي إلا إلى مزيد من الدمار وتهديد وجود الوطن ومستقبله.
وأوضحت سارة آدم، في خطاب رسمي صادر عن القطاع السياسي، أن الأزمات المتراكمة والحروب الممتدة على مدى عقود أضعفت الدولة وأفقدتها قدرتها على القيام بوظائفها الأساسية، لتدخل البلاد في حالة انهيار سياسي واقتصادي واجتماعي شامل، انعكس بشكل مباشر على حياة المواطنين عبر انعدام الأمن، وغياب الخدمات، وتدهور قطاعات الصحة والتعليم، وتفاقم الكارثة الإنسانية.
وأضافت أن حرب الخامس عشر من أبريل تمثل نتيجة مباشرة للاختلالات التاريخية والعبث المؤسسي الذي أصاب أجهزة الدولة، ضمن سلسلة من الحروب المفتعلة التي عمّقت الدمار، ووسّعت دائرة الانهيار، وتسببت في نزوح ولجوء ملايين المواطنين، وفتتت النسيج الاجتماعي، وحولت المدن والقرى إلى ساحات للألم والمعاناة.
وأكدت مسؤولة القطاع السياسي أن حركة/جيش تحرير السودان أعلنت منذ اندلاع الحرب حيادها الكامل، وانحيازها للشعب السوداني، مشددة على أن الحركة اختارت طريق المبادرات الإنسانية والسياسية لحماية المدنيين والتخفيف من آثار الحرب، رغم تجاهل أطراف الصراع لنداءات العقل والمسؤولية الوطنية.
وكشفت أن المناطق المحررة التي تسيطر عليها الحركة تستضيف قرابة تسعة ملايين شخص من المجتمعات المستضيفة والنازحين، حيث جرى تقاسم الغذاء والمأوى والخدمات الصحية والدعم النفسي، رغم شح الموارد، وبالتنسيق مع المنظمات الإنسانية والجهات المانحة والسلطة المدنية في تلك المناطق.
وفي الجانب السياسي، أشارت سارة آدم إلى أن الحركة طرحت عدة مبادرات، من بينها مبادرة الجبهة المدنية العريضة، التي تهدف إلى وقف الحرب واستعادة مسار التحول المدني الديمقراطي، وبناء دولة تقوم على المواطنة المتساوية والعدالة الاجتماعية، مع التأكيد على استبعاد منظومة الحركة الإسلامية وأعوانها من أي مشروع وطني قادم.
ودعت حركة/جيش تحرير السودان جميع القوى السياسية والمدنية والمؤمنة بالديمقراطية إلى توحيد الصف المدني والانخراط في مشروع وطني جامع، معتبرة أن الخروج من الأزمة لا يكون إلا عبر حوار سوداني–سوداني يعالج جذور النزاع، ويضع أسس السلام العادل، ويعيد إعمار ما دمرته الحروب.
وجددت سارة آدم التزام الحركة بمواصلة دورها الثوري والسياسي والدبلوماسي، والعمل مع كل القوى الوطنية الصادقة من أجل إنهاء الحرب وبناء دولة جديدة تعبّر عن تطلعات الشعب السوداني في الحرية والعدالة والاستقرار، وتضمن حقوق المواطنة المتساوية دون إقصاء.




