
التنوير متابعات
في سياق الجدل المتواصل حول عودة الوزارات الاتحادية إلى الخرطوم، وصف المفكر والكاتب السياسي دكتور النور حمد إعلان سلطة بورتسودان عودة رئيس وزرائها إلى العاصمة بأنه «فرقعة إعلامية» لا تعكس حقيقة الأوضاع على الأرض.
وأشار دكتور النور حمد إلى أن الخرطوم، في وضعها الراهن، غير صالحة لعودة مؤسسات الحكم أو القيادات التنفيذية، في ظل استمرار التدهور الأمني، وغياب الخدمات الأساسية، وانعدام الضمانات التي تكفل سلامة العاملين والمدنيين.
وتساءل عن مدى جدية هذه الخطوة، قائلاً إنه إذا كانت العاصمة مهيأة فعلياً لعودة الحكومة، فلماذا لم يعد رئيس مجلس السيادة وقادة السلطة الذين، على حد تعبيره، اختطفوا الحكم وأشعلوا الحرب، إلى الخرطوم لممارسة مهامهم من داخلها.
وأضاف أن ما يجري لا يتجاوز كونه محاولة لإرسال رسائل سياسية وإعلامية، دون معالجة أسباب الأزمة الحقيقية أو تهيئة بيئة آمنة ومستقرة، معتبراً أن الحديث عن عودة الوزارات في ظل الظروف الحالية يفتقر إلى الواقعية ويعرّض الموظفين لمخاطر جسيمة.
وأكد دكتور النور حمد أن الأولوية يجب أن تكون لوقف الحرب، واستعادة الأمن، وإعادة بناء الخدمات والبنية التحتية، قبل اتخاذ قرارات تتعلق بنقل مؤسسات الحكم أو الإعلان عن عودة لا تستند إلى واقع فعلي.




