اخبار

محمد عصمت يحي: تصنيف الإخوان يظل ناقصًا دون إدراج فرع الرئاسة في السودان

التنوير متابعات

 

التنوير متابعات 

قال الأستاذ محمد عصمت يحي، رئيس الحزب الاتحادي الموحّد، إن أي خطوات إقليمية أو دولية لتصنيف فروع جماعة الإخوان المسلمين في عدد من الدول العربية ستظل منقوصة وغير مكتملة ما لم تشمل ما وصفه بـ«فرع الرئاسة في السودان»، الذي منح التنظيم الدولي، بحسب تعبيره، منصة دولة كاملة بكل أجهزتها ومؤسساتها.

وأوضح عصمت يحي، في تصريح صحفي، أن فرع الإخوان المسلمين في السودان لا يمكن التعامل معه كتنظيم سياسي عادي أو كيان معارض، مشيرًا إلى أنه ظل لعقود يمسك بمفاصل الدولة المدنية والعسكرية، ويوظف مواردها السيادية والأمنية والاقتصادية لخدمة مشروع التنظيم العالمي، الأمر الذي جعله أخطر فروع الجماعة وأكثرها تأثيرًا في الإقليم.

وأضاف أن التنظيم في السودان وفّر للإخوان المسلمين، على مدى أكثر من ثلاثين عامًا، دولة مكتملة الأركان ببروتوكولها العسكري والأمني والمدني، بما في ذلك الجيش والأجهزة النظامية والخدمة المدنية والاقتصاد، وهو ما لم يتوفر لأي فرع آخر في المنطقة بهذه الدرجة من التمكين والاختراق المؤسسي.

وأكد رئيس الحزب الاتحادي الموحّد أن تجاهل هذا الواقع عند الحديث عن تصنيف الإخوان في مصر أو لبنان أو الأردن يُعد قفزًا فوق جوهر المشكلة، لأن السودان، بحسب قوله، كان ولا يزال القاعدة الأكثر اتساعًا وخطورة لنشاط التنظيم العابر للحدود، ومصدرًا رئيسيًا لعدم الاستقرار داخليًا وإقليميًا.

وأشار عصمت يحي إلى أن التجربة السودانية أثبتت أن تمكين الإخوان من الدولة لا يؤدي إلا إلى تقويضها، وإشعال الحروب، وإضعاف النسيج الاجتماعي، واستخدام الدين كغطاء للاستبداد وإقصاء الخصوم السياسيين، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على الأزمات المتلاحقة التي شهدها السودان منذ عقود.

وشدد على أن استكمال مسار تفكيك تنظيم الإخوان المسلمين يتطلب مقاربة شاملة لا تكتفي بالتصنيفات الجزئية، بل تنظر إلى الدول التي تحولت إلى منصات مركزية للتنظيم، وفي مقدمتها السودان، داعيًا المجتمعين الإقليمي والدولي إلى التعامل بجدية مع هذا الملف إذا كان الهدف الحقيقي هو دعم الاستقرار ومحاربة التطرف.

وختم رئيس الحزب الاتحادي الموحّد تصريحه بالتأكيد على أن بناء دولة سودانية مدنية ديمقراطية لن يكتمل دون إنهاء النفوذ السياسي والتنظيمي للإخوان المسلمين، ومحاسبة من استخدموا مؤسسات الدولة لخدمة أجندات أيديولوجية عابرة للحدود على حساب مصالح الشعب السوداني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!