
التنوير متابعات
تعرّضت قرية كامراب، الواقعة في ريف محلية الدندر بولاية سنار، لدمار واسع ونزوح قسري لسكانها، في حادثة وُصفت بأنها من أكثر الانتهاكات قسوة بحق المدنيين العزّل، ضمن سلسلة متكررة من الاعتداءات التي تطال القرى والأرياف السودانية في ظل استمرار النزاع.
وأفادت معلومات ميدانية بأن سكان القرية، المنتمين إلى إثنية الرزيقات الماهرية، أُجبروا على مغادرة منازلهم عقب تصاعد أعمال العنف، ما أدى إلى تشتت الأهالي في عدة اتجاهات؛ حيث لجأ بعضهم إلى مناطق مجاورة واستقروا لدى مجتمعات مضيفة، بينما نزحت مجموعات أخرى برفقة عرب رفاعة إلى جنوب السودان، في حين عاد قسم من السكان إلى غرب السودان خوفًا على حياتهم وسط حالة من الرعب وانعدام الأمان.
وتداول ناشطون تسجيلًا حديثًا من داخل القرية يوثّق وصول قوات مسلحة إلى المنطقة، وما أعقبه من انتهاكات جسيمة شملت تدميرًا شبه كامل للمنازل واعتداءات خطيرة على المدنيين، وسط غموض يلف مصير عدد من السكان حتى الآن. وتشير هذه المعطيات، بحسب متابعين، إلى نمط متكرر من استهداف المدنيين في مناطق النزاع، في ظل غياب الحماية والمساءلة.
وحذّر فاعلون حقوقيون من خطورة تصنيف المواطنين على أسس قبلية أو جهوية، معتبرين أن ذلك يشكل تهديدًا مباشرًا للسلم الاجتماعي ويغذّي دوائر العنف والانتهاكات، مؤكدين أن استهداف المدنيين على أساس الانتماء العرقي أو الجهوي يُعد جريمة مرفوضة أخلاقيًا وقانونيًا وتتعارض مع القوانين والمواثيق الدولية.
ودعت مطالبات متزايدة إلى الوقف الفوري للعنف ضد المدنيين، وفتح تحقيق مستقل وشفاف بشأن ما جرى في قرية كامراب، وضمان عودة آمنة للنازحين وتعويض المتضررين، تأكيدًا على أن حماية المدنيين وحقهم في الأمان والعيش بكرامة مسؤولية عاجلة لا تحتمل التأجيل.




