اخبار

عقوبات أوروبية جديدة على أطراف سودانية… ومراقبون يشككون في جدواها لإنهاء الحرب

التنوير متابعات

 

التنوير متابعات 

أعلن الاتحاد الأوروبي فرض حزمة عقوبات جديدة شملت سبعة أفراد سودانيين بتهمة التورط في الصراع الدائر بالبلاد، في إطار ما وصفه بالضغوط الدولية الهادفة إلى محاسبة الأطراف المساهمة في زعزعة الاستقرار.

وبحسب بيان أوروبي، ضمّت قائمة العقوبات خمسة من قيادات ومنتسبي قوات الدعم السريع، هم القوني حمدان دقلو، شقيق قائد القوات، والفاتح عبد الله إدريس المعروف بـ“أبو لؤلؤ”، والتيجاني إبراهيم موسى، وجدو حمدان أحمد، وإدريس كافوت. كما شملت العقوبات شخصيتين من الجهات المساندة للقوات المسلحة السودانية، هما المصباح أبو زيد، والطيب إمام جودة، أمير قبيلة الكواهلة النفيدية.

ويرى مراقبون أن مثل هذه القرارات تفتقر إلى الأثر الفعلي على مسار الحرب، معتبرين أنها تعالج النتائج دون التطرق إلى جذور الأزمة. وأشاروا إلى أن الصراع، بحسب توصيفهم، أشعلته جماعة الإسلاميين التي اختطفت القرار السياسي والعسكري داخل الجيش، وهو ما يجعل العقوبات الجزئية غير كافية لإحداث تغيير حقيقي على الأرض.

وأضاف المراقبون أن الشارع السوداني كان يتوقع من الاتحاد الأوروبي قرارات أكثر حسمًا وجدوى، تستهدف بشكل مباشر الجماعات التي قالوا إنها تقف وراء استمرار الحرب وتعرقل أي مسار سياسي، وعلى رأسها التيار الإسلامي المتنفذ داخل المؤسسة العسكرية.

وفي المقابل، لفت مراقبون إلى أن قوات الدعم السريع أبدت، وفق تقييمهم، انفتاحًا على مسارات السلام، وظلت تستجيب لدعوات وقف إطلاق النار والمفاوضات، على عكس الجيش الذي يهيمن عليه الإسلاميون، والذي اتُّهم برفض متكرر للجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى إنهاء الحرب.

وأكد المراقبون أن أي مقاربة دولية جادة لإنهاء النزاع في السودان تتطلب إجراءات شاملة ومتوازنة تستهدف مراكز القرار الحقيقية، وتربط بين العقوبات والالتزام الواضح بوقف الحرب والانخراط في عملية سلام شاملة، محذرين من أن استمرار السياسات الحالية لن يؤدي إلا إلى إطالة أمد الصراع وتعميق معاناة المدنيين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!