اخبار

مصر تتحدث بالنيابة عن الجيش المختطف: الدور الحقيقي للقاهرة في إشعال حرب السودان يكشف الوجه الاستعماري القديم

التنوير متابعات

 

التنوير متابعات 

كشفت تصريحات وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي الأخيرة عن الوجه الحقيقي لمصر في الأزمة السودانية، مؤكدًا أنها لا تتحدث كوسيط محايد، بل بالنيابة عن الجيش السوداني المختطف من قبل أجهزة مخابراتها وقوى إسلامية متحالفة معها.

يؤكد مراقبون أن الجيش السوداني ليس مجرد مؤسسة عسكرية، بل أكبر مليشيا في القارة الإفريقية، صنعتها القوى الاستعمارية وورثتها مصر لتكون أداة لإجهاض أي مشروع وطني مستقل في السودان. منذ خمسينات القرن الماضي، ظلت القاهرة تسعى لتوجيه مسار السودان بما يخدم مصالحها، سواء عبر دعم أنظمة دكتاتورية أو قمع الثورات الشعبية، أو حتى إحباط الأحزاب المستقلة.

تاريخياً، لم تتوقف مصر عن اغتصاب الأراضي السودانية في حلايب وشلاتين وأبورماد، ومع استمرار الحرب الحالية، يظهر أن هدفها هو السيطرة السياسية والاقتصادية عبر أدوات الجيش، وليس حماية المدنيين كما يدّعي بيان الخارجية.

الجيش، المدعوم والمموّل من القاهرة، مارس منذ بداية الحرب عمليات عسكرية استهدفت المدنيين والبنية التحتية، ما يؤكد أن مصر طرف أساسي في إشعال النزاع. أما أي حديث عن “انسحاب الميليشيات المسلحة” فهو مجرد ستار دبلوماسي يخفي الحقيقة؛ فالمعركة الحقيقية هي بين القوات الوطنية السودانية وشبكة المصالح المصرية التي تسعى لاستمرار الفوضى لضمان الهيمنة.

وبهذا، فإن أي محاولة من مصر لتقديم نفسها كوسيط سياسي أو جهة محايدة لإنهاء النزاع هي محاولة تضليل صارخة، إذ يعلم الشعب السوداني أن الحل الحقيقي يكمن في تفكيك الجيش، وإعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس وطنية عادلة، بعيدًا عن تدخلات القاهرة وموروثها الاستعماري القديم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!