اخبار

د. النور حمد: تسرّع الخارجية السعودية في تسمية جهة بعينها يثير تساؤلات حول الحياد

التنوير متابعات

 

  التنوير متابعات

قال المفكر والسياسي والأكاديمي والكاتب السوداني دكتور النور حمد إن من اللافت أن بيانات كلٍّ من مصر والكويت وقطر، التي شجبت الهجوم على قافلة الإغاثة الإنسانية، لم تُشِر بالاسم إلى قوات الدعم السريع، في حين ذهبت وزارة الخارجية السعودية إلى تسمية جهة بعينها وتحميلها المسؤولية بشكل مباشر.

وأوضح د. النور حمد، في تصريح صحفي، أن النهج الذي اتبعته تلك الدول الثلاث اتّسم بالحكمة والاتزان، إذ ركّز على إدانة الفعل الإجرامي ذاته والدعوة إلى حماية العمل الإنساني، دون القفز إلى استنتاجات مسبقة أو إطلاق اتهامات غير مسنودة بتحقيق مستقل.

وأضاف أن الأحجى بوزارة الخارجية السعودية كان أن تشجب الفعلة الشنيعة من حيث المبدأ، وأن تدعو صراحة إلى التحقق المهني والمستقل في ملابسات الهجوم، بدل التسرع في إصدار إدانة وصفها بـ«الجزافية»، قد تُفهم على أنها انحياز أو خروج عن مقتضيات الحياد المطلوب في مثل هذه القضايا الحساسة.

وأشار د. النور حمد إلى أن الأزمات المعقّدة، وعلى رأسها الأزمة السودانية، تتطلب قدرًا عاليًا من التوازن والمسؤولية في الخطاب الدبلوماسي، لأن الاتهامات غير المؤسَّسة قد تسهم في تعقيد المشهد السياسي وإضعاف فرص الوصول إلى حلول سلمية، بدل دعم مسار العدالة وحماية المدنيين والعمل الإنساني.

وأكد في ختام حديثه أن التحقيق الدولي المستقل والشفاف يظل السبيل الأمثل لتحديد المسؤوليات، وصون مصداقية المواقف الإقليمية، والحفاظ على دور الوسطاء بعيدًا عن الاستقطاب السياسي والإعلامي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!