اخبار

مجلس السلم والأمن الأفريقي يُسقط مقترحًا مصريًا لرفع تعليق عضوية السودان ويؤكد: لا اعتراف دون استيفاء الشروط

التنوير متابعات

 

التنوير متابعات 

في تطور يعكس استمرار الانقسام حول مسار الأزمة السودانية، رفض مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، الخميس، مقترحًا تقدمت به مصر لرفع تعليق عضوية السودان، مؤكداً أن شروط العودة لم تُستوف بعد، وأن الوضع السياسي والأمني في البلاد لا يزال بعيدًا عن متطلبات الاستعادة الدستورية للنظام المدني.

وبحسب مصادر مطلعة على مجريات الجلسة، دعا وزير الخارجية المصري خلال كلمته الافتتاحية إلى إنهاء تجميد عضوية الحكومة التي يقودها الفريق أول عبد الفتاح البرهان، معتبرًا أن استمرار التعليق لا يخدم جهود الاستقرار. غير أن عدداً من القادة والدبلوماسيين الأفارقة اعترضوا على الطرح، مؤكدين أن المجلس سبق أن ربط رفع التعليق بتقدم ملموس نحو انتقال مدني شامل ووقف دائم لإطلاق النار، وهي شروط لم تتحقق حتى الآن.

تحركات تمهيدية لم تنجح

وأفادت المصادر أن القاهرة عقدت اجتماعًا غير رسمي قبيل الجلسة مع عدد من الوزراء والدبلوماسيين الأفارقة في محاولة لحشد الدعم للمقترح، إلا أن عدداً من المشاركين قاطعوا اللقاء، ما اعتُبر مؤشرًا مبكرًا على صعوبة تمرير القرار داخل أروقة المجلس.

ورغم صدور البيان الختامي بصيغة توافقية، فإنه أبقى على تعليق عضوية السودان، وشدد على ضرورة متابعة التطورات الميدانية والسياسية عن كثب، دون الاعتراف بأي سلطة قائمة إلى حين استيفاء الشروط التي حددها الاتحاد في قراراته السابقة.

وأشارت مصادر دبلوماسية إلى أن مساعي الجزائر الداعمة للموقف المصري خلال الأيام الماضية لم تفلح في تغيير اتجاه الأغلبية، في ظل تمسك عدد من الدول الأفريقية بمبدأ عدم شرعنة الأوضاع الناتجة عن تغييرات غير دستورية.

حراك موازٍ في أديس أبابا

في سياق متصل، يواصل وفد من تحالف “صمود” برئاسة عبد الله حمدوك لقاءاته مع مسؤولين في الاتحاد الأفريقي بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا. ووفق المصادر، شدد الوفد خلال اجتماعاته على أن الأولوية القصوى تتمثل في وقف القتال وتيسير وصول المساعدات الإنسانية، معتبرًا أن أي ترتيبات دستورية أو حكومية يجب أن تأتي في إطار عملية سياسية شاملة تعقب إنهاء الحرب.

ويعكس قرار المجلس استمرار المقاربة الأفريقية الحذرة تجاه الأزمة السودانية، حيث يوازن الاتحاد بين ضرورة الحفاظ على استقرار الدولة ومبدأ رفض التغييرات غير الدستورية، في وقت تتواصل فيه الضغوط الإقليمية والدولية لدفع الأطراف نحو تسوية توقف نزيف الحرب وتفتح الطريق أمام انتقال سياسي متفق عليه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!