اخبار

زيارة يوغندا تُربك حسابات البرهان وسلطة بورتسودان

التنوير متابعات

 

التنوير متابعات 

أثارت زيارة رئيس حكومة “تأسيس” محمد حمدان دقلو إلى أوغندا حالة من القلق داخل معسكر قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، في ظل ما اعتُبر تحولاً لافتاً في مسار الحراك السياسي المرتبط بالأزمة السودانية.

وبحسب تقارير إعلامية، فإن سلطة بورتسودان تنظر إلى زيارة دقلو إلى كمبالا بوصفها تطوراً ذا أبعاد سياسية تتجاوز الطابع البروتوكولي، خاصة أنها جاءت في وقت تتواصل فيه المواجهات العسكرية بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023. وأشارت المصادر إلى أن لقاء دقلو بالرئيس الأوغندي يوري موسيفيني في مدينة عنتيبي حمل دلالات تتصل بالتحرك الإفريقي لإعادة تنشيط جهود الوساطة وفتح مسار سياسي جديد.

وتأتي هذه الزيارة بعد أسبوع من استقبال موسيفيني لمالك عقار، نائب البرهان، في إطار مساعٍ إقليمية لخفض التصعيد بين طرفي النزاع. غير أن مراقبين يرون أن تحرك حكومة “تأسيس” بقيادة دقلو نحو العمق الإفريقي منحها مساحة سياسية إضافية، وأربك حسابات البرهان، الذي يواجه تحديات متزايدة في إدارة ملف الشرعية الخارجية.

وخلال مخاطبته أنصاره، شدد دقلو على دعمه لإطلاق محادثات سلام تقودها مؤسسات إفريقية، مؤكداً ضرورة أن تُعقد أي مفاوضات داخل القارة. ويرى محللون أن هذا الطرح يهدف إلى ترسيخ البعد الإفريقي للأزمة، وإعادة صياغة معادلة الحل السياسي بعيداً عن الاستقطابات الإقليمية الحادة.

في المقابل، تخشى سلطة بورتسودان أن يمنح الانفتاح الذي تحققه حكومة “تأسيس” في كمبالا زخماً سياسياً يعزز موقع دقلو في أي ترتيبات قادمة، خصوصاً في ظل استمرار الحرب واتساع الانتشار الميداني لقوات الدعم السريع في عدد من المناطق.

ويعتبر متابعون أن زيارة يوغندا كشفت انتقال التنافس بين الطرفين من ساحة الميدان إلى ساحة الدبلوماسية، حيث بات كسب الاعتراف الإقليمي والدعم السياسي جزءاً أساسياً من معادلة الصراع. كما عكست الزيارة حساسية البرهان تجاه أي تحرك يُنظر إليه باعتباره إعادة تموضع في ميزان النفوذ الخارجي.

وتتزامن هذه التطورات مع تصاعد الجهود الإفريقية والدولية لدفع الأطراف السودانية نحو وقف إطلاق النار وفتح ممرات إنسانية، تمهيداً لمسار سياسي شامل. غير أن زيارة دقلو إلى أوغندا بدت وكأنها أعادت ترتيب المشهد، وأدخلت معطىً جديداً في حسابات القيادة العسكرية في بورتسودان، ما يعكس تعقيد الأزمة وتشابك أبعادها الميدانية والدبلوماسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!