وول ستريت جورنال: ضربة نهارية تستهدف قمة القيادة الإيرانية في عملية استخباراتية غير مسبوقة
التنوير متابعات

التنوير متابعات
كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن أجهزة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية والأمريكية استغلت فرصة وُصفت بالنادرة تمثلت في رصد اجتماعات متزامنة لكبار القادة السياسيين والعسكريين في إيران، لتنفيذ ضربة جوية مركزة اعتُبرت من أخطر العمليات في مسار التصعيد الإقليمي خلال العامين الماضيين.
وأفادت الصحيفة أن أجهزة الرصد تابعت ثلاثة اجتماعات قيادية رفيعة المستوى في توقيت متقارب، ما أتاح نافذة عملياتية غير مسبوقة. وبحسب ما أوردته، فإن الغارات نُفذت في وضح النهار، في تحول تكتيكي لافت عن النمط المعتاد للضربات الليلية، بهدف تحقيق عنصر المفاجأة وتعزيز دقة الاستهداف.
وذكرت الصحيفة أن الطائرات الحربية نفذت سلسلة غارات على مجمع يُستخدم لاجتماعات عليا، مشيرة إلى أن العملية جاءت تتويجًا لفترة طويلة من جمع المعلومات الاستخباراتية الدقيقة ومتابعة التحركات القيادية. كما أوضحت أن التنسيق بين واشنطن وتل أبيب سبق التنفيذ بفترة، وتخللته لقاءات رفيعة المستوى بين قيادات عسكرية وأمنية من الجانبين، إضافة إلى مشاورات سياسية على أعلى المستويات.
وأضافت وول ستريت جورنال أن العملية تعكس مستوى متقدمًا من التكامل الاستخباراتي والتخطيط العملياتي، في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعدًا في حدة المواجهة غير المباشرة بين الطرفين. وأشارت إلى أن الضربة قد تمثل نقطة تحول استراتيجية، سواء من حيث طبيعة الاستهداف أو تداعياتها السياسية.
وفي السياق ذاته، لفتت الصحيفة إلى أن أي استهداف لقيادات عليا قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من عدم اليقين داخل إيران، مع احتمالات إعادة ترتيب هرم السلطة، وهو ما قد ينعكس على مجمل التوازنات الإقليمية. كما حذرت من أن تداعيات الحدث قد تمتد إلى ما هو أبعد من حدود المواجهة المباشرة، في ظل ترقب دول الخليج والقوى الدولية لمسار التطورات.
وختمت الصحيفة بالإشارة إلى أن العملية تضع المنطقة أمام مفترق طرق حساس، في لحظة توصف بأنها من أكثر اللحظات تعقيدًا منذ سنوات، وسط تساؤلات عن شكل المرحلة التالية واحتمالات التصعيد أو إعادة ضبط قواعد الاشتباك.




