في اليوم العالمي للمرأة.. رقية هباني تدعو إلى وقف الحرب وحماية النساء السودانيات من الانتهاكات
التنوير متابعات

التنوير متابعات
دعت مساعد رئيس حزب الأمة القومي والمديرة العامة لصحيفة المرأة السودانية، رقية هباني، إلى ضرورة الوقف الفوري للحرب في السودان، وتوفير الحماية الكاملة للنساء اللاتي يواجهن أوضاعاً إنسانية قاسية منذ اندلاع الصراع في أبريل 2023، مؤكدة أن اليوم العالمي للمرأة هذا العام يأتي في ظل ظروف استثنائية تعيشها النساء السودانيات داخل البلاد وفي مخيمات النزوح واللجوء.
وقالت هباني، في مقال بمناسبة الثامن من مارس – اليوم العالمي للمرأة، إن هذا اليوم لم يعد مجرد مناسبة للاحتفال بإنجازات النساء، بل أصبح فرصة لتسليط الضوء على معاناة الملايين من النساء السودانيات اللواتي وجدن أنفسهن في مواجهة تداعيات الحرب والنزوح وفقدان الأمان.
وأوضحت أن النساء السودانيات يعشن واقعاً بالغ القسوة داخل مخيمات النزوح واللجوء، حيث تتضاعف التحديات الإنسانية والاجتماعية، مشيرة إلى أن كثيراً منهن يتحملن أعباء إعالة أسرهن في ظل ظروف معيشية صعبة، بينما يواصلن إظهار قدر كبير من الصمود والمقاومة عبر ابتكار وسائل للبقاء مثل الصناعات اليدوية والمشاريع الصغيرة التي تساعد في تأمين الحد الأدنى من متطلبات الحياة.
وأكدت هباني أن النساء ظللن في مقدمة الأصوات المطالبة بوقف الحرب ورفع شعار “لا للحرب”، داعية إلى إنهاء الصراع فوراً ووقف جميع الانتهاكات التي تطال المدنيين، وعلى رأسهم النساء والأطفال.
وشددت على أن حقوق النساء تمثل جزءاً لا يتجزأ من منظومة حقوق الإنسان، وأن الكرامة والحرية والأمان حقوق أصيلة لكل امرأة دون استثناء، لافتة إلى أن استمرار الانتهاكات ضد النساء يمثل انتهاكاً صارخاً للقيم الإنسانية والمواثيق الدولية التي تكفل حماية المرأة وحقوقها الأساسية.
وأعربت عن قلقها البالغ إزاء ما تتعرض له النساء في مناطق النزاع من أشكال متعددة من العنف، بما في ذلك الاعتداءات الجسدية والنفسية وجرائم الاغتصاب وغيرها من الانتهاكات التي تمس الكرامة الإنسانية.
وطالبت هباني بضرورة اتخاذ خطوات عاجلة لوقف جميع أشكال العنف والانتهاكات ضد النساء، وضمان حمايتهن من أي تهديد أو اعتداء، إلى جانب فتح تحقيقات شفافة ومستقلة في الجرائم المرتكبة بحقهن ومحاسبة المسؤولين عنها وفقاً للقانون.
كما دعت إلى إطلاق سراح النساء المحتجزات تعسفياً، وضمان سلامتهن الجسدية والنفسية واحترام حقوقهن القانونية، مؤكدة أهمية توفير بيئة آمنة تمكن النساء من العيش بكرامة وممارسة حقوقهن دون خوف أو تمييز.
وأكدت أن تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية احترام المرأة ورفض كل أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي يمثل خطوة أساسية نحو بناء مجتمع أكثر عدلاً وإنصافاً.
واختتمت هباني بالقول إن صمت المجتمع الدولي إزاء الانتهاكات التي تتعرض لها النساء لا يمكن قبوله، مشددة على أن حماية المرأة ليست خياراً بل التزام أخلاقي وقانوني يقع على عاتق الحكومات والمجتمعات والمؤسسات كافة.
وجددت تضامنها مع كل امرأة تعرضت للظلم أو العنف، مؤكدة أن النضال من أجل العدالة والكرامة سيستمر حتى تنال النساء كامل حقوقهن دون انتقاص.




